فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 263244 من 466147

وأخرج البيهقي وابن عساكر عن سعيد المقبري أن عبد الله بن سلام سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن السواد الذي في القمر فقال"كان شمسين، فالسواد الذي رأيت هو المحو"وعن ابن عباس مرفوعاً نحوه بأطول منه. أخرجه ابن مردويه، قال السيوطي وإسناده واه.

(وجعلنا آية النهار مبصرة) أي مبصراً فيها قال الكسائي وغيره هو من قول العرب: أبصر النهار إذا صار بحالة يبصر بها، وأشار بهذا إلى أن في الكلام مجازاً عقلياً لأن النهار لا يبصر، بل يبصر فيه فهو من إسناد الحديث إلى زمانه، وقيل مبصرة للناس من قولهم أبصره فبصر. فالأول وصف لها بحال أهلها؛ والثاني وصف لها بحال نفسها وإضافة آية إلى النهار بيانية، أي فمحونا الآية التي هي النهار مبصرة، كقولهم نفس الشيء وذاته. وقيل آية النهار الشمس، كما أن آية الليل القمر، فمعنى وجعلنا آية النهار مبصرة، أي جعلنا شمس النهار مضيئة تبصر بها الأشياء رؤية بينة.

(لتبتغوا فضلاً من ربكم) أي لتتوصلوا ببياض النهار إلى التصرف في وجوه المعاش، والمعنى جعلناها لتبتغوا وتطلبوا فضلاً أي رزقاً، إذ غالب تحصيل

الأرزاق وقضاء الحوائج يكون بالنهار، ولم يذكر هنا السكون في الليل اكتفاء بما قاله في موضع آخر: (وهو الذي جعل لكم الليل لتسكنوا فيه والنهار مبصراً) .

ثم ذكر مصلحة أخرى في ذلك الجعل فقال: (ولتعلموا عدد السنين والحساب) وهذا متعلق بالفعلين جميعاً، أعني محونا آية الليل وجعلنا آية النهار مبصرة لتعلموا الخ لا بأحدهما فقط كالأول، إذ لا يكون علم عدد السنين والحساب إلا باختلاف الجديدين ومعرفة الأيام والشهور والسنين، والفرق بين العدد والحساب أن العدد إحصاء ما له كمية بتكرير أمثاله من غير أن يتحصل منه شيء، والحساب إحصاء ما له كمية بتكرير أمثاله من حيث يتحصل بطائفة معينة منها حد معين منه له اسم خاص.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت