وقوله: {إِنَّهُ هُوَ السميع البصير} معناه السميع لما يقول هؤلاء المشركون من تكذيب محمد صلى الله عليه وسلم وغير ذلك . البصير بما يعملون . لا يخفى عليه شيء من ذلك . وكسرت: إن"في قوله:"إنه"لأن معنى الكلام: قل يا محمد سبحان الذي أسرى بعبده ، وقل [يا محمد] إنه هو."
ويروى:"أن النبي صلى الله عليه وسلم لما أعلم قريشاً بالإسراء كذبوه ، وقالوا له: نسألك عن عير لنا ، هل رأيتها في الطريق ؟ فقال: نعم ، فقالوا: أين ؟ قال: مررت على عير بني فلان بالرواح ، قد أضلوا ناقة لهم ، وهم في طلبها . فمررت على [ر] حالهم وليس بها منهم أحد . فوجدت في إناء من آنيتهم ماء فشربته / فسلوهم إذا رجعوا هل وجدوا الماء [في] الإناء أم لا ؟ فقالوا: هذه آية . قال: ومررت على عير بني فلان فنفرت مني الإبل فانكسر منها جمل أحمر عليه أبناء فلان . فقالوا: هذه آية أخرى . [قال ومررت على عير بني فلان] بالتنعيم حين انشق الفجر . قالوا: فإن كنت"
صادقاً ، فإنها تقدم الآن . قال أجل . قالوا: فحدثنا بعدتها ، وأحمالها ، ومن فيها . قال: كنت مشغولاً عنها . فمثل ذلك لرسول الله [صلى الله عليه وسلم] فقال هي منحدرة من الثنية يقدمها جمل أورق عدتها كذا وكذا ، وأحمالها كذا وكذا ، فيها فلان وفلان ، يسمي الرهط الذين فيها ، وخرج رهط من قريش يسعون إلى الثنية فإذا هم بها حين انحدرت على ما [وصفها] لهم [النبي] صلى الله عليه وسلم"."
وأخبار الإسراء كثيرة مختلفة الألفاظ ، منها المطول ، ومنها المختصر ، والمعاني متقاربة ، فاقتصرنا على ما ذكرنا اختصاراً.
قوله: {وَآتَيْنَآ مُوسَى الكتاب وَجَعَلْنَاهُ هُدًى لِّبَنِي إِسْرَائِيلَ} إلى قوله: {عَبْداً شَكُوراً} .
ذرية نصب على النداء ، أو على البدل من وكيل ، لأنه بمعنى الجميع ، وعلى أنه مفعول ثان ليتخذوا . أو على إضمار أعني . هذا كله على قراءة من