فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 262935 من 466147

وروي عن معاوية بن أبي سفيان أنه قال: كانت رؤيا من الله صادقة: وروي ذلك عن عائشة أيضاً [رضي الله عنها] . واستدل الحسن على صحة ذلك بقوله

{وَمَا جَعَلْنَا الرءيا التي أَرَيْنَاكَ إِلاَّ فِتْنَةً لِّلنَّاسِ} [الإسراء: 60] فالوحي يأتي للأنبياء في [النوم] وفي اليقظة

ودليل ذلك قول إبراهيم [صلى الله عليه وسلم] : إني أرى فِي المنام أَنِّي [أَذْبَحُكَ] } [الصافات: 102] ثم مضى لذلك ليفعل ما أمر به في النوم.

والاختيار عند أهل النظر: أن يكون أسرى الله [عز وجل] بجسمه وليست برؤيا في المنام . والدليل على صحة ذلك: أنها لو كانت رؤيا رآها في منامه لم يكن في ذلك دليل ولا حجة على نبوته ، لأن كل إنسان يرى أنه ببلد بعيد وهو في بلد آخر . فقد يرى الإنسان أنه في الصين و [هو] . بقانة ، وبينهما سيرة نحو السنتين وأكثر . وقد قال الله [تعالى] : {أسرى بِعَبْدِهِ} ولم يقل: بروح عبده ، فلا يتعدى ما قاله الله [عز وجل] إلى غيره إلا بدليل قاطع.

وقوله: {إلى المسجد الأقصا} يعني مسجد بيت المقدس.

وقوله: {بَارَكْنَا حَوْلَهُ} .

أي: جعلنا حوله البَركَة لسكانه في معايشهم وكثرة ثمارهم وطيبها . وقيل معناه: أن الأنبياء من بني إسرائيل بعد موسى كلهم كانوا ببيت المقدس فمعنى البركة فيه أنه طهر من الشرك وبوعد منه وخص بالأنبياء.

وقوله: {لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَآ} .

أي: أسري بمحمد [صلى الله عليه وسلم] لكي يرى من آيات الله [عز وجل] وعجائبه [سبحانه] وذلك ما رآه [في] طريقه مما ذكرنا بعضه . وروي: أن أهل مكة قالوا للنبي عليه السلام: إن لنا في طريق الشام إبلاً ، فأخبرنا خبرها ومتى تقدم . فأخبرهم أنها تقدم عليهم في يوم سماه لهم مع شروق الشمس ، وأنه فقد منها جمل أورق فخرجوا في ذلك اليوم فقال أحدهم: هذه الشمس قد أشرقت وقال: هذه الإبل قد [أقبلت] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت