فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 262928 من 466147

20 -قوله تعالى: {كُلًّا نُمِدُّ} يعني من أراد العاجلة، ومن أراد الآخرة، ثم فصل الفريقين، فقال: {هَؤُلَاءِ وَهَؤُلَاءِ مِنْ عَطَاءِ رَبِّكَ} ، قال الحسن: كلاًّ نعطي من الدنيا البَرَّ والفاجر.

وقال قتادة: إن الله قَسَّم الدنيا بين البَرّ والفاجر، والآخرة خصوصًا عند ربك للمتقين.

وقال أبو إسحاق: أعلم الله أنه يعطي المسلم والكافر، وأنه يرزقهما،

فقال: {كُلًّا نُمِدُّ} ، أي: نُمِدَّ المؤمنين والكافرين من عطاء ربك.

وقوله تعالى: {وَمَا كَانَ عَطَاءُ رَبِّكَ مَحْظُورًا} ، أي: ممنوعًا، يقال: حَظَرَه يَحْظُره حَظْرًا وحِظارة وحِظارًا، وكل من حال بينك وبين شيء فقد حظره عليك.

21 -قوله تعالى: {انْظُرْ كَيْفَ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ} يعني: في الرزق؛ فمن مُقِلٍّ ومِنْ مكثر، ومن مُوَسَّع عليه ومُقَتَّر، {وَلَلْآخِرَةُ أَكْبَرُ دَرَجَاتٍ وَأَكْبَرُ تَفْضِيلًا} يحتمل معنيين:

أحدهما: أن هذا خاص في المؤمنين الذين يدخلون الجنة، فتتفاوت درجاتهم في الآخرة أكبر مما تتفاوت درجات المرزوقين في الدنيا في الرزق، وهذا التفضيل بين المؤمنين خاصة.

والثاني: أن هذا التفصيل بين المؤمنين والكافرين، ويكون المعنى: أن المؤمنين يدخلون الجنة، والكافرين يدخلون النار، فتبين درجاتهم، وَيفضل أحد الفريقين على الآخر، وعلى هذا لا تدل الآية على تفاوت درجات المؤمنين بينهم، وإنما تدل على تفضيلهم على الكفار بدرجات الجنة، والمفسرون على القول الأول:

قال ابن عباس: إذا دخلوا الجنان اقتسموا المنازل والدرجات على قَدْر أعمالهم، ألا تسمع قوله: {انْظُرْ كَيْفَ فَضَّلْنَا} الآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت