فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 262819 من 466147

{لاَّ تَجْعَل مَعَ الله إلها ءاخَرَ}

الخطاب للرسول صلى الله عليه وسلم والمراد به أمته على حد إياك أعني فاسمعي يا جارة أو لكل أحد ممن يصلح للخطاب على حد {وَلَوْ تَرَى إِذْ وُقِفُواْ} [الأنعام: 27] {فَتَقْعُدَ} بالنصب على النهي ، والقعود قيل بمعنى المكث كما تقول هو قاعد في أسوأ حال أي ماكث ومقيم سواء كان قائماً أم جالساً ، وقيل بمعنى العجز والعرب تقول: ما أقعدك عن المكارم أي ما أعجزك عنها ، وقيل: بمعنى الصيرورة من قولهم: شحذ الشفرة حتى قعدت كأنها حربة أي صارت.

وتعقب هذا أبو حيان بأن مجيء قعد بمعنى صار مقصور عند الأصحاب على ذا المثل ولا يطرد ، وقال بعضهم: إن اطرد فإنما يطرد في مثل الموضع الذي استعملته العرب فيه أولاً يعني القول المذكور فلا يقال: قعد كاتباً بمعنى صار بل قعد كأنه سلطان لكونه مثل قعدت كأنها حربة ، ولعل من فسر القعود هنا بمعنى الصيرورة ذهب مذهب الفراء فإنه كما قال أبو حيان وغيره يقول باطراد ذلك وجعل منه قول الراجز المذكور في"البحر والحواشي الشهابية"ولا حجة فيه.

وحكى الكسائي قعد لا يسأل حاجة إلا قاها واستعمال البغداديين على هذا ، ثم أنهم اختلفوا في القعود بمعنى العجز فقيل هو مجاز من القعود ضد القيام كالمقعد بمعنى العاجز عن القيام ثم تجوز به عن مطلق العجز ، وقيل هو كناية عن العجز فإن من أراد أخذ شيء يقوم له ومن عجز قعد وأما القعود بمعنى الزمانة فحقيقة والإقعاد مجاز كأن مرضه أقعده وجعل هذا القعود بمعنى المكث حقيقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت