وتعقب بأن فيه نظراً إلا أن يريد حقيقة عرفية لا لغوية لأنه ضد القيام وإذا جعل القعود هنا بمعنى العجز فالفعل لازم ومتعلقه محذوف أي فتعجز عن الفوز بالمقصود مثلاً و {مَذْمُومًا مَّخْذُولاً} إما خبر ان لتقعد على القول الأخير وإما حالان مترادفان أي فتقعد جامعاً على نفسك الخذلان من الله تعالى والذم من الملائكة والمؤمنين أو من ذوي العقول حيث اتخذت محتاجاً مفتقراً مثلك لا يملك لنفسه نفعاً ولا ضراً إلهاً ونسبت إليه ما لا يصلح له وجعلته شريكاً لمن له الكمال الذاتي وهو الذي خلقك ورزقك وأنعم عليك على ما داه، وجوز أبو حيان أن يراد بالقعود حقيقته لأن من شأن المذموم المخذول أن يقعد حائراً متفكراً وهو من باب التعبير بالحال الغالبة، وفي الآية إشعار بأن الموحد جامع بين المدح والنصرة. انتهى انتهى. {روح المعاني حـ 15 صـ}