فقه الحياة أو الأحكام:
يستنبط من الآيات ما يأتي:
1 -إن القرآن الكريم أنزله الله تعالى على محمد صلّى الله عليه وآله وسلم سبب اهتداء للبشرية قاطبة، يرشدها لأقوم الطرق، وأصح المناهج، وأعدل المسالك، وهي توحيد الله والإيمان برسله، والدعوة إلى مكارم الأخلاق، وأفضل مناهج الحياة.
2 -وللقرآن هدف آخر وهو التّبشير والإنذار، تبشير المؤمنين الذين يعملون الأعمال الصالحة بالجنّة، وإنذار أعدائهم الكفار بالعقاب في نار جهنم، والقرآن معظمة وعد ووعيد.
3 -إن طبع الإنسان القلق والعجلة، فيعجل بسؤال الشرّ كما يعجل بسؤال
الخير، فيدعو على نفسه وولده وماله عند الضجر بما لا ينبغي، قائلا: اللهم أهلكه ونحوه، كما يدعو ربّه أن يهب له العافية ويوسّع له في الرّزق، فلو استجاب الله تعالى دعاءه على نفسه بالشّرّ، هلك، لكن بفضله لا يستجيب له في ذلك. ونظير الآية آية: وَلَوْ يُعَجِّلُ اللَّهُ لِلنَّاسِ الشَّرَّ اسْتِعْجالَهُمْ بِالْخَيْرِ كما تقدّم، نزلت في النّضر بن الحارث، كان يدعو ويقول: اللَّهُمَّ إِنْ كانَ هذا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ، فَأَمْطِرْ عَلَيْنا حِجارَةً مِنَ السَّماءِ، أَوِ ائْتِنا بِعَذابٍ أَلِيمٍ [الأنفال 8/ 32] .
التذكير بنعم الله في الدنيا ودلائل القدرة الإلهية
[سورة الإسراء (17) : الآيات 12 إلى 17]