فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 260862 من 466147

و الضمير في (كان) من قوله: كانَ عَنْهُ مَسْؤُلًا (36) يرجع إلى كل ، وكذا الضمير في عنه.

ومعنى سؤال هذه الجوارح: أنه يسأل صاحبها عما استعملها فيه لأنها آلات ، والمستعمل هو الروح الإنساني ، فإن استعملها في الخير استحق الثواب وإن استعملها في الشر استحق العقاب.

وقيل: إن اللّه سبحانه ينطق الأعضاء هذه عند سؤالها فتخبر عما فعله صاحبها.

[الآية الرابعة] وَلا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحاً إِنَّكَ لَنْ تَخْرِقَ الْأَرْضَ وَلَنْ تَبْلُغَ الْجِبالَ طُولًا (37) .

وَلا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحاً: المرح قيل: هو شدة الفرح.

وقيل: التكبر في المشي. وقيل: تجاوز الإنسان قدره. وقيل: الخيلاء في المشي. وقيل: البطر والأشر. وقيل: النشاط. والظاهر أن المراد به الخيلاء والفخر.

قال الزجاج في تفسير الآية: لا تمش في الأرض مختالا فخورا.

وذكر الأرض مع أن المشي لا يكون إلا عليها أو على ما هو معتمد عليها ، تأكيدا وتقريرا.

ولقد أحسن من قال:

ولا تمش فوق الأرض إلا تواضعا فكم تحتها قوم هم منك أرفع

وإن كنت في عزّ وحرز ومنعة فكم مات من قوم هم منك أمنع

والمرح مصدر وقع حالا ، أي: ذا مرح. وفي وضع المصدر موضع الصفة نوع تأكيد. وقرأ الجمهور مرحا بفتح الراء. وحكى يعقوب عن جماعة كسرها ، على أنه اسم فاعل «1» .

(1) انظر: زاد المسير (5/ 34) ، والقرطبي (10/ 257) ، والبحر المحيط (6/ 42) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت