قتل ، وإن شاء عفا ، وليس إلى السلطان من ذلك شي . ..
قال الشَّافِعِي رحمه الله: كل من قتل في حرابة ، أو صحراء أو مصر ، أو
مكابرة ، أو قتل غيلة على مالي أو غيره ، أو قتل نائرة فالقصاص والعفو إلى
الأولياء ، وليس إلى السلطان من ذلك شيء إلا الأدب ، إذا عفا الولي.
الأم (أيضاً) : باب (الرجل يمسك الرجل للرجل حتى يقتله) :
قال الشَّافِعِي رحمه الله: حد الله الناس على الفعل نفسه ، وجعل فيه القَوَد.
فقال تبارك وتعالى: (كُتِبَ عَلَيكمُ الْقِصَاصُ فِى الْقَتْلَى) الآية.
وقال: (وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا فَلَا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ) الآية ، فكان معروفاً عند من خوطب بهذه الآية ، أن السلطان لولي المقتول على القاتل نفسه ، وروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه
قال:"من اعتبط مسلماً بقتل فهو قَوَدُ يده"الحديث.
مختصر المزني: باب (القصاص بالسيف)
قال الشَّافِعِي رحمه الله: قال الله تعالى: (وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا فَلَا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ) الآية ، وإذا خفى الحاكم الولي وقتل القاتل ، فينبغي له أن يأمر
من ينظر إلى سيفه ، فإن كان صارماً ، وإلا أمره بصارم ؛ لئلا يعذبه ثم يدعه
وضَربَ عنقه.
مختصر المزني (أيضاً) : باب (الخلاف في قتل المومن بكافر) :
قال الشَّافِعِي رحمه الله: قال اللَّه تبارك وتعالى: (وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا فَلَا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ) الآية.
فأعلم الله سبحانه أن لولي المقتول ظلماً أن يقتل قاتله.
قلنا: فلا تعدوا هذه الآية:
1 -أن تكون مُطلَقة على جميع من قُتل مظلوماً.
2 -أو تكون على من قُتل مظلوماً ممن فيه القود ممن قتله ، ولا يُستدل على
أنها خاصة إلا بسنة أو إجماع ، فقال بعض من حضره: ما تعدو أحد هذين.