فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 206761 من 466147

أيها الإخوة عباد الله، لا زلنا مع سلسلة حديثنا المباركة حول مقاصد سور القرآن الكريم نتعرف من خلالها على سور القرآن سورةً سورة، نتعرف على اسمها، وعلى نزولها، وعلى موضوعاتها، وهدفها، ومناسبتها لما قبلها وما بعدها، وآخر ما كنا معه هو سورة براءة، والتي يقال لها أيضاً سورة التوبة فيما ورد عن السلف رضي الله تعالى عنهم وأرضاهم، وبعدها ننتقل بفضل الله تعالى وتوفيقه إلى سورة يونس عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام، وهذا هو اسم السورة، سماها الله تعالى باسم نبيه يونس الذي هو ذو النون عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام، وقد اشتركت معها في هذه التسمية أو مثلها ثلاث سورٍ أخرى فبعدها سورة هود، وبعدهما سورة يوسف، وبعدهم سورة إبراهيم، الأربعة كل واحدةٍ باسم نبيٍّ من الأنبياء السابقين على نبينا عليه الصلاة والسلام، وكل السور الأربعة بدأها الله تعالى بدايةً واحدة، ببعض الحروف الهجائية المفردة"الر" [يونس: 1] ، فهذه اسمها يونس، وكلمة يونس في اللغة العربية مأخوذة من الوَنَس وهو الأنس وإزالة الوحشة [1] ، والسورة تركز على معنى الألوهية والعبودية، ألوهية الله وحده لا شريك له، وعبودية الكل لله وحده لا شريك له، وهذا هو أعظم أُنسٍ يعرفه الإنسان، أو تعيشه الإنسانية حين تصل إلى درجة العبودية لله وحده لا شريك له، حين تتخذ الله إلهاً واحداً ولا تشرك به شيئا، فيحصل لها بذلك أعظم الأُنْس، فكانت هذه التسمية باسم ذلك النبي، كانت هذه التسمية على هذه السورة بهذا المعنى كانت لها دلالةٌ عظيمة ومناسبة كريمة، وقد اختصت وانفردت هذه السورة بذكر خبرٍ عن قوم يونس عليه السلام لم يُذكر في سورة أخرى، وذلك أن يونس عليه السلام حين دعا قومه إلى الإسلام لله فلم يجيبوه من أول مرة، غضب عليهم وذهب مغضباً وتعجل بطلب العذاب، وتركهم وانصرف، فلما دعا وهو نبيٌ استجاب الله دعوته وأنزل العذاب، فلما رأى القوم العذاب لاموا أنفسهم واستحدثوا إيمانهم بالله عز وجل رغم أن يونس تركهم، فكافأهم الله على ذلك بأن رفع عنهم العذاب وكشفه، وأعاد لهم يونس بعد معاتبةٍ لطيفة بين الله وبين يونس، أذن الله أن يُلقى في البحر وأن يبتلعه الحوت، وأن يقضي فترةً

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت