فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 206744 من 466147

وفي قوله: {بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ} [التوبة: 128] في حق نبيه صلى الله عليه وسلم، وفي قوله تعالى لنفسه عز وجل: {إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ} [الحج: 65] ، وفيه لطيفة شريفة وهي: أن النبي صلى الله عليه وسلم لمَّا كان مخلوقاً كانت رأفته ورحمته مخلوقة فصارت مخصوصة بالمؤمنين لضعف الخلقة، وأن الله تعالى لمَّا كان خالقاً كانت رأفته ورحمته قديمة، فكانت عامة للناس لقوة الخالقية من الناس كان قابلاً للرأفة والرحمة النبوية؛ لأنها كانت من نتائج الرأفة والرحمة الخالقية، كما قال تعالى: {فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ لِنتَ لَهُمْ} [آل عمران: 159] .

{فَإِن تَوَلَّوْاْ} [التوبة: 129] أي: أعرضوا عن قبول نصحك ورأفتك، ورحمتك ولم يسعوك في طلب الحق، {فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ} [التوبة: 129] .

يشير إلى أن تبليغ الرسالة للنبي صلى الله عليه وسلم كان موجباً لقربته إلى الله تعالى وقبوله، فلمَّا بلغ رسالته فقد تم مقصوده من الله تعالى وقربته إن قبلوا منه أو اعرضوا عنه {لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ} [التوبة: 129] أي: لا مقصود ولا مطلوب في جميع الأحوال، {عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ} [التوبة: 129] أي: هو العظيم الذي يحتاج العرش مع عظمته إلى ربوبيته مع اختصاص العرش باستواء صفة رحمانيته عليه - واللهُ أعلم - إن قبلوا منه أو أعرضوا عنه، {لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ} [التوبة: 129] أي: المقصود ولا مطلوب ولا محبوب ولا معبود لي فيما عملت إلا الله، {عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ} [التوبة: 129] أي: هو كان مقصودي ومطلوبي في جميع الأحوال، {وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ} [التوبة: 129] أي: هو العظيم الذي يحتاج العرش مع عظمته إلى ربوبيته مع اختصاص العرش باستواء صفة رحمانيته عليه. انتهى انتهى {التأويلات النجمية. 3/} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت