فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 206686 من 466147

{ذلكمْ خَيْرٌ لَّكُمْ} [التوبة: 41] يعني: ترك الدنيا وبذل النفس خير لكم في طلب الحق من الله والنفس، {إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ} [التوبة: 41] قدر طلب الحق وعزة السير إليه، فإن الحاصل من المال والنفس الوزر والوبال، والحاصل من طلب الحق الوصول والوصال، ثم قال تعالى: {لَوْ كَانَ عَرَضاً قَرِيباً} [التوبة: 42] لو كان مطلوبك يا محمد الدنيا، وزينتها، {وَسَفَراً قَاصِداً} [التوبة: 42] وهي تتبع شهوات النفس وهواها، {لاَّتَّبَعُوكَ} [التوبة: 42] أرباب النفوس وطلاب الدنيا، {وَلَكِنْ بَعُدَتْ عَلَيْهِمُ الشُّقَّةُ} [التوبة: 42] ولأنها الخروج عن الدنيا وزينتها وترك شهواتها وقهر النفس وقمع صفاتها فلم يكونوا متابعيك.

{وَسَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ} [التوبة: 42] يعني: أرباب النفوس، {لَوِ اسْتَطَعْنَا لَخَرَجْنَا مَعَكُمْ} [التوبة: 42] يا أرباب القلوب من الدنيا وما فيها كما خرجتم عنها، {يُهْلِكُونَ أَنْفُسَهُمْ} [التوبة: 42] في مهالك شهوات الدنيا؛ إذ لم يخرجوا عنها وما يخلفون عن عدم الاستطاعة للخروج، {وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ} [التوبة: 42] فيما يخلفون؛ لأن استطاعة الخروج شاملة لكافة الخلق مركوزة في جبلتهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت