وذكر فيه بإسناده إلى عائشة - رضي الله عنها - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في مرضه:"ليؤم الناس أبو بكر"فقالت عائشة لحفصة: قولي له إن أبا بكر رجل رقيق، وإنه إذا قام مقامك لم يسمع الناس من البكاء، فمر عمر فليصل بالناس، فقالت حفصة: يا رسول الله إن أبا بكر رقيق، وإنه إذا قام مقامك لم يسمع الناس من البكاء، فقال:"يؤم الناس أبو بكر"وقالت: فأعدت ذلك، فقال:"مه إنكن لأنتن صواحب يوسف ليؤم الناس أبو بكر"وقال: لما عورض رسول الله صلى الله عليه وسلم سهل الخلقة لين الجانب أجل وأغلظ لحضور الحق الذي لا يجوز غيره وهذا بيِّن لاخفاء فيه.
وقال دليل آخر أن خلافته حق لا يجوز غيره ما أخبرنا ممحمد بن بكر، وذكر إسنادها إلى عبد الله بن زمعة قال: لما اسْتُعِزَّ بالنبيِّ صلى الله عليه وسلم وسلم وأنا عنده في نَفَر من الناس دعاه بلال إلى الصلاة، فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم:"مُرُوا أبا بكر يُصلِّي بالنس، قال: فخرجنا، فإِذا عُمرُ في الناس، وكان أبو بكر غائباً، فقلتُ: يا عمر، قم فصلِّ للناس، فتقدَّم فكبَّر، فلما سمع النبيُّ صلى الله عليه وسلم صوتَه - وكان عمر رجلاً مِجْهَراً - قال فأين أبو بكر؟ يأبى الله والمسلمون إلا أبا بكر، فبعث إلى أبي بكر، فجاء بعد أن صلى عمر تلك الصلاة، فصلى بالناس".