فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 206674 من 466147

{ذلك قَوْلُهُم بِأَفْوَاهِهِمْ} [التوبة: 30] أي ليسوا على تحقيق في هذا القول، {يُضَاهِئُونَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَبْلُ} [التوبة: 30] يوافقون قول النفوس الكافرة الكاذبة قبل إيمان القول والأرواح، {قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ} [التوبة: 30] يكذبون، {اتَّخَذُوا} [التوبة: 31] أي: النفوس.

{أَحْبَارَهُمْ} [التوبة: 31] أي: قلوبهم، {وَرُهْبَانَهُمْ} [التوبة: 31] أي: أرواحهم، {أَرْبَاباً مِّن دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ} [التوبة: 31] يشر إلى الخفي الذي فوق الأرواح، وهو استولد منه بنفحة الحق كما تولد عيسى عليه السلام عن مريم - رضي الله عنها - بنفحة الحق، وإنما اتخذت النفوس القلوب والأرواح والخفاء أرباباً؛ لأن الخفي هو أول مظهر الفيض الإلهي الذي منه التربية، ثم الروح، ثم القلب، ثم النفس، ثم القالب، فالنفس من قصر نظرها ترى منشأ تربيتها القلب، فتتخذه رباً ثم يرتقي نظرها إلى أن ترى التربية من الخفي ففتخذه رباً من دون الله، فإن نظرها لا يرتقي إلى أن ترى الحق تعالى، فإن رؤية الحق من شأن القلب لا من شأن النفس كقوله تعالى:

{مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى} [النجم: 11] .

{وَمَآ أُمِرُوا إِلاَّ لِيَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِداً} [التوبة: 31] أي: ليروا مصدر الأمور ومنشأ الأفاعيل والمعبود الحقيقي إلهاً واحداً صمداً لا شيرك له، {لاَّ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ} [التوبة: 31] أي: لا معبود سواه، {سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ} [التوبة: 31] يجعلون له أنداداً من الدنيا وما فيها، ومن الآخرة وما فيها؛ يعني: هو منزه عن كل شريك أثبتته النفوس، فإن من شيم النفوس اتخاذ الهوى والدنيا والشيطان إلهاً، {يُرِيدُونَ أَن يُطْفِئُواْ نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ} [التوبة: 32] أي: هوى النفوس إطفاء النور الإلهي بأفواه استيفاء الشهوات واللذات الجسمانية عن مصابيح الروحانية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت