فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 206660 من 466147

الإشارة فيه قوله تعالى: {فَإِذَا انْسَلَخَ الأَشْهُرُ الْحُرُمُ} يشير إلى استكمال الأوصاف الأربعة التي بها قوام الإنسان من النباتية والحيوانية والشيطانية كما مرَّ ذكرها في الآيات المتقدمة؛ يعني: مهما كملت النفس هذه الصفات بها تصير مشركة؛ لأن بهذه الأوصاف تميل إلى الدنيا وزخارفها وتعبد الهوى والشيطان، {فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ} أي: النفوس المشركة بسيف الصدق وقتلها في نهيها عن هواها ومنعها عن مشتهاها واستعمالها على خلاف طبعها وضد طبيعتها.

{حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ} [التوبة: 5] يعني: في الطاعة والمعصية، فقتلها في الطاعة بملازمتها ومداومتها عليها، وفي المعصية بنظافتها عن مشاربها فيها وإعجابها بها وتحصيلها إياها، {وَخُذُوهُمْ} [التوبة: 5] بآداب الطريقة، {وَاحْصُرُوهُمْ} [التوبة: 5] والجأوهم إلى حصار الحقيقة.

{وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ} [التوبة: 5] يشير إلى مراقبة أحوال النفوس وشد طرف خيلها، أي: ارقبوا مقرها ومهربها، {فَإِن تَابُواْ} [التوبة: 5] رجعوا إلى الله ورجعت النفوس عن هواها إلى طلب الحق تعالى، {وَأَقَامُواْ الصَّلَاةَ} [التوبة: 5] أي: داومت على العبودية والتوجه الحق، {وَ آتَوُاْ الزَّكَاةَ} [التوبة: 5] عن أوصافها الذميمة، {فَخَلُّواْ سَبِيلَهُمْ} [التوبة: 5] عن مفلسات الشدائد بالرياضات والمجاهدات؛ ليعلموا بالشريعة بعد الوصول إلى الحقيقة، فإن النهاية هي الرجوع إلى البداية، {إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ} [التوبة: 5] يستر بصفاته الراجعين إليه، {رَّحِيمٌ} [التوبة: 5] بإقباله إليهم لحصولهم لديه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت