فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 206655 من 466147

قوله تعالى {لَقَدْ جَآءَكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ} أخبر سبحانه عن كريم ميلاده عليه السلام وعظيم ميعاده ومراده وشرف بها امته حيث اختاره منها باصطفائيته رسالته وعظم شانه والحمد لله الذي جعل طيبنته من طينتنا وشرف طينتنا حيث جعلها من طينته وخص جوهر روحه من أرواحنا وشرف أرواحنا حيث كانت مع روحه في أول بديهة الأمر من الله سبحانه واى كرامة أعظم كرامة من ان الله سبحانه جعل نبينا من انفسنا وارسل الينا بالرافة والرحمة واكرم خليقته حيث جعله رحمة للعالمين قال وانك لعلى خلق عظيم قال الخراز اثبت لنفسك خطرا حين قال رسول من انفسمك قال الحسين من اجلكم نفسا واعلامكم همت جاد بالكونين عوضاً عن الحق ما نظر إلى الملكوت ولا إلى السدرة ما زاغ البصر وما طغى قلبه عن موافقته قال ابن عطا نفسه موافقة لانفس الخلق خلقه ومبائنة لها حقيقة فانها نفس مقدسة بأنوار النبوة مؤيدة بمشاهدة الحقائق ثابتة في المحل الأدنى والمقام الأعلى ما زاغ وما طغى ثم زاد في وصفه بقوله {عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ} اشتد عليه مخالفتنا مع الحق ومتابعتنا هوناً واحتجابنا عن الحق قال بعضهم شق عليه ركوبكم مراكب الخلاف قال سهل شديد عليه غفلتكم عن الله ولو طرفة عين ثم زاد في وصفه بقوله {حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ} أي حريص على محبتكم بمشاهدة الله ومعرفة صفاته وذاته وعلى متابعتكم أمر الله رؤف برافة الله بالمؤمنين ورحيم رحمة من الله على الصادقين رؤف باهل الجنايات من المذنبين ورحيم على أهل الطاعات من المقصرين فيها تشفع لأهل الجنايات ويدعوا لأهل الطاعات وهذا من اتصافه بصفة الله حيث البسه أنوار عنايته وزينه بلطفه وشفقته قال بعضهم في قوله حريص عليكم أي على هدايتكم لو كانت الهداية إليه مشفق على من اتبعه ان ياتيه نزعة من نزعات الشيطان رحيم يستجلب برحمته له رحمة الله اياه وقال حريص عليكم ان تبلغوا محل أهل المعرفة قال جعفر الصادق علم الله عجز خلقه عن طاعته فعرفهم ذلك لكى تعلموا انهم لا ينالون الصفو من خدمته فاقام بينه وبينهم مخلوقاً من جنسهم في الصورة فقال لقد جاءكم رسول الآية فالبسه من === الرافة والرحمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت