كافرة فقاتلها بمخالفة هواها وحملها على طاعة الله والمجاهدة في سبيله واكل الحلال وقول الصدق وما أمرت به من مخالفة الطبيعة وعن على ابن موسى الرضا عن أبيه عن جعفر معناه مجاهد النفس وشرورها فإنه اقرب شيء يليك صدق الصادق حيث وافق قول سيد الصادقين صلوات الله عليه اعدى عدوك نفسك التي بين جنبيك.
قوله تعالى {فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُواْ فَزَادَتْهُمْ إِيمَاناً وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ} وصف الله أهل الإيمان بفتح إذان قلوبهم بسماع خطابه وفهم بيانه واستبشار قلوبهم بروح الخطاب وزيادة ايقانهم في السماع قال ابن عطا اما الذين حكم الربوبية وتمسكوا بعهد العبودية زادتهم معرفة في قلوبهم ونظرا اسقط عنهم النظر إلى ما سواه.
قوله تعالى {وَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَتْهُمْ رِجْساً إِلَى رِجْسِهِمْ وَمَاتُواْ وَهُمْ كَافِرُونَ} جعلهم على جعلهم عند معاينة البرهان لأنهم ليسوا من أهل العيان قال سهل أي زاد أهل الاهواء والبدع المضل جهلا إلى جهلهم.
قوله تعالى {أَوَلاَ يَرَوْنَ أَنَّهُمْ يُفْتَنُونَ فِي كُلِّ عَامٍ مَّرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ لاَ يَتُوبُونَ وَلاَ هُمْ يَذَّكَّرُونَ} أخبر الله سبحانه عن أهل الفتنة والعزة لا يعرفون طريق الحق بعد امتحانهم بالبلايا المتواتر ولا يهتدون سبيل الرشاد بعد اظهار البرهان لهم وكيف لا يكونون هكذا وهم في الأزل محجوبون عن عناية السرمدية قال أبو عثمان المغربى ليس الرجوع في أيام الفتنة إلا إلى اللجا والاستغاثة وطلب الامان وقصد التوبة فمن رجع إلى غير هذه الأسباب لم يسلم من فتنة نفسه وان سلم من فتنة العوام قال الله لا يتوبون أي لا يرجعون إلى الله بقلوبهم والراجع إلى الله سالم من الفتن والافات ولا هم يذكرون أي لا يشكرون العمى السالفة عندهم وهم يعملون مرفقى بهم في الفتنة