فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 206648 من 466147

قوله تعالى {وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْماً بَعْدَ إِذْ هَدَاهُمْ} ان الله سبحانه إذا ذاق طعم وصاله ولذائذ حلو خطابه أرواح الصديقين والعارفين واداهم جماله وجلاله فجعلهم عاشقين بوجهه شايقين إلى جماله وهم بهذه النعوت لا يبرحون عن بابه ولا يفرحون إلا بوصاله ولا يلتقون بقلوبهم ونياتهم إلى غيره فلما اصطفاهم بهذه الصفات في الأزل بنفسه كيف === عن نفسه وهو بذاته كان محباً بحبهم وعاشقاً بعشقهم وشايقا إلى شوقهم حاشا تغيير في اصل الصفات ولا تبديل لكلمات التامات التي سبقت باصطفايتهم في الآزل وآزال الآزال وهم بحمد الله في كنف الله محروسون بعين لطفه عن عين قهره إلى الاباد وآباد الآباد ولا اعتبار بما يدرى عليهم من احكام الابتلاء والامتحان فان سيآتهم توجب الحسنات وحسناتهم توجب القربات وهم غير ماخوذين بالجنايات لسبق العنايات وقوله تعالى {حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُم مَّا يَتَّقُونَ} لا يمنعم تغير ما ذكرنا فان الضلال ههنا ظهور النكرة في محل الامتحان من القهر والغيرة وخفا الحال والغرض في ذلك انفتاح عين المعرفة في النكرة حتى يعرفوا الحق بطريق القهر وللطف وتاويل الظاهر قال بعضهم من جرى له في الأزل من السعادة والعناية نصيب فان الجنايات لا يوثر عليه قال الله ما كان الله ليضل قوما في الأبد بعد إذ هداهم في الأزل وقيل لا يضلهم عند إذ هداهم إليه وقال الأستاذ الإشارة فيه انه لا سلب لعطائه إلا بترك الأدب منكم ويقال من أهله لبساط الوصلة ما منى بعده بعذاب الفرقة إلا لمن سلف منه ترك الحرمة ثم وصف نفسه بانه مالك الملك من العرش إلى الثرى اعلاما بان الحكم له في ضلالة والهداية والحيوة بالوصلة والموت بالفرقة بقوله {إِنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَمَا لَكُمْ مِّن دُونِ اللَّهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ} إشارة القهر ان ملك الكون لا خطر في قلب العارف عند رؤية المكون لأن من عاين المكون غاب عن الكون والكون له لأن العارف والمعروف بشرط الانبساط واحد له ملك الولاية في الأرض وملك الملكية في السماء ومن قصده بهذين المنزلتين يكون مرهوناً لله جات عن المشاهدات التي يحيى قلوب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت