سنح لي بعد قولهم وما ذكرت في مقدم قولهم انه تعالى البس النفوس حين اوجدها لباس قهر الربوبية فاستحطت من مباشرته وصف الكبرياء فلما اتصف بقهره تعالى نازعته فعلم الحق تعالى لو تركها مع المؤمنين اغوتهم كما اغوت فرعون بقوله انا ربكم الأعلى وكما قال إبليس انا خير منه فهلكها بقهره حتى لا يبقى في المؤمن غير العبودية ثم ان الله سبحانه فرّح فواد العارفين بوفائه معهم وخطابه بأخباره عن صدقه بوفائه ليكونوا في بذل وجودهم وقتل نفوسهم والجهاد مع عدوهم على حسن الظن في الله وحسن الرضا إلى وعد الله وفائه بعهده بقوله