فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 206637 من 466147

قوله تعالى {لَّيْسَ عَلَى الضُّعَفَآءِ وَلاَ عَلَى الْمَرْضَى وَلاَ عَلَى الَّذِينَ لاَ يَجِدُونَ مَا يُنفِقُونَ حَرَجٌ} وصف الله زمرة أهل المراقبات ومجالس المحاضرات والهائمين في المشاهدات والمستغرقين في بحار الأزليات الذين انحلوا جسومهم بالمشاهدات وامرضوا نفوسهم بالرياضات وإذابوا قلوبهم بدوام الذكر وجولانها في الفكر وخرجوا بعقائدهم الصافية عن الدنيا الفانية بمشاهدته الباقية بأن رفع عنهم بفضله خرج الامتحان وابقاهم في مجالس الإنس ورياض الايقان وقال ليس على لاضعفاء يعني الذين بأضعفهم حمل اوقار المحبة ولا على المرضى الذين أمرضهم مرارة الصبابات ولا على الذين لا يجدون ما ينفقون الذين يتجردون عن الاكوان بتجريد التوحيد وحقائق التفريد حرج عتاب من جهة العبودية والمجاهدة لأنهم مقتولون بسيف المحبة المطروحون بباب الوصلة ضعفهم من الشوق ومرضهم من الحب وفقرهم من حسن الرضا ثم زاد في وصفهم بالشفقة على دين الله وعلى سنة رسوله بقوله {إِذَا نَصَحُواْ للَّهِ وَرَسُولِهِ} إذا عرفوا عباد الله طريق الله والاسوة بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم وصفهم بترائى قلوبهم هلال جلاله بنعت بذل أرواحهم ونفوسهم لله في الحلوات وبين انهم === عن نكايات المكر والامتحان وجميع البليات والعقوبات بقوله {مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِن سَبِيلٍ} أي ما على المشاهدين جلاله وجماله سبيل الحجاب وقارعة العتاب لأنه كان في الأزل اختارهم برحمته السابقة وغفر في القدم تقصيرهم في المعرفة بأنه علم ان الخلق يعجزون عن حمل بوادى عظمته واوايل كشف سلطان لكبر دائه قال {وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} قال بعضهم في قول ليس على الضعفاء من لم يكن من القدرة فقد رفع عنه الحرج قال ابن طاهر لو لم يكن في الفقر والقلة اسقاط الحرج عن صاحبه لكان ذلك عظيما قال الله ولا على الذين لا يجدون ما ينفقون حرج وقال القسم في قوله ما على المحسنين من سبيل من يرى الإحسان كله من الله فلا يكون لاحد عليه سبيل وقد وقع لي في قوله ما على المحسنين من سبيل أي ما على من اصفاه الله في سابق إحسانه عليه تغيير لاصطفائيته قط وإحسانه لله فيه وشهوده عليه وشهود العبد مشاهدته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت