فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 206630 من 466147

قوله تعالى {قُل لَّن يُصِيبَنَآ إِلاَّ مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا} ما كتب الأنبياء والأولياء في الأزل إلا سعادة الولاية وشرف النبوة وحقيقة الوصاية ولطائف علوم المشاهدة وما كتب من البليات لهم فتلك زيادة أحوالهم لأن الله تعالى جعل قلوبهم بنور رضاه فيقبلون كلا منه سبابق الرضا والاصطفائية فيزيد في حالهم شرف القربة من كل مكروه ومحبوب وهم في ذلك بنصرة الله محفوظون وعليه بفضله متوكلون وعما يبدوا منه بفضله عنا راضون بقوله {هُوَ مَوْلاَنَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ} قال بعضهم العارف بالله من سكن إلى ما يبدو له في الوقت بعد الوقت من تصاريف القضاء ومجارى القجرة ولا يسخط وارد من ذلك.

قوله تعالى {وَلاَ يَأْتُونَ الصَّلاَةَ إِلاَّ وَهُمْ كُسَالَى} وصف الله الجاهلين بجلاله المحجوبين عن مشاهدة جماله الذين لم يذوقوا من عبودية خالقهم طعم وصاله ولو كانوا أهل الذوق من مناجات الله في الصللوة وإدراك قرة العيون منها لكان حالهم كحال ما أخبر صلى الله عليه وسلم عن المصلى الصّادق بقوله له المصلى يناجى ربه وما أخبر عن حال نفسه عليه السّلام جعلت قرّة عينى في الصلوة ولكن خص الله هذه المراتب الشريف بالخاشعين في جبروته والمتواضعين في الملكوت بقوله وانها لكبيرة إلا على الخاشعين ووصفه اياهم بقوله الذين هم في صلواتهم خاشعون قال محمد بن الفضل من لم يعرف الأمر قام إلى الأمر على حد الكسل ومن عرف الأمر قام إليه على حد الاستغناء واسترواح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت