قوله تعالى: {إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِندَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتَابِ اللَّهِ} جعل الله أيام الفراق معدودة وجعل أيام الوصال بلا حساب ولا انقطاع وجعلها على التابيد قال الله تعالى لا مقطوعة ولا ممنوعة وجعل لأيام العبادة منقطعا وجزاؤها بمشاهدته لهم لم يجعل له منقطعا قال الله تعالى مما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب وحث بهذه الآية المشتاقين إلى الفرح بوصاله وزيادة شوقهم إلى كشف جماله حيث جعل أيام التفرقة القليل وحسن وصالهم الخليل دنا وصال الحبيب اقتربا واطربا للوصال واطرباً كان في الكتاب الأزلي لا يلم العبودية حصر لأنها زمان الامتحان وهي من أوصاف الحدثان فإذا خرجت من أماكن الكونين لا يبقى إلا أنوار جمال الرحمن المنزهة عن تغاير الملوان وعن الانقلاب والذوبان وحدود المكان ومضئ الزمان لا يكون هناك إلا كشف جمال الأزل لجلال الأبد وكشف جلال الأبد لجمال الأزل ليس عنده مساء غروب الفناء ولا صباح عل البداء وقت العارف في كشف جمال وجهه ليس وقت الازمنة بل تسرمد استغراقه في بحار القدمية وطيرانه باجنحة البقاء في هواء الأبدية ولا يجرى عليهم طوارق الزمان ولا علة الحدثان ما اطيب أيام الوصاف للمشاهدين كشف الجمال طوبى لاعين قوم أنت بينهم فهن من نعمة من وجهك الحسن ولإشارة في قوله {يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَات وَالأَرْضَ} كشف أوقات السرامدية بنعت تجلى الأزلية لوقت مرور القضاء والقدر اليوم عبارة من طلوع الشمس وغروبها وليس في جلال القدم مشرق الحدث ومغرب المشارق هناك ازال وازال الازال والمغارب ابادوا اباد الاباد الدهر الدهار والفلك الدرر فانيات في قدر الرحمن اوجد من العدم وقتا بقدر يوم فخلق الخلق في ذلك اليوم وقوله {مِنْهَآ أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ} وجعل بكرمه ورحمتها شهواد القربات وزيادة للمدانات ومناسكا للعبادات وشرفها لكشف المشاهدات ومنعهم فيها عن التمتع والتنعم وأمرهم فيها === الخارجين من السنة لتأهبهم اهبة الاوية والأبرار إلى جوار الرحمة وما سواهما من الأيام والشهور == لأهل الإنس ومطايبة لأهل البسط ثم أو كذلك تلك الحرمات على أهل القربات وقال {ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ} إلى طريق المستقيم