يُطْفِئُواْ نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلاَّ أَن يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ كيف يطفئوا نيران حسابهم أنوار شموس الصفات التي تبرز من جباه وجوههم ولآلى خدودهم واصلها ثابت في أفلاك الوحدانية وسماوات القيومية ويزيد نورهم على نور لأنه تعالى بلا نهاية ولا منتهى بصفاته.
قوله تعالى {هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ} ان الله سبحانه سن سنة أزلية ان لا يحمد أحد سبيله إلا يفيض له استادا عارفا بالله وبعبوديته وربوبيته فيدله إلى منهاج عبوديته ومعارج روحه وقلبه إلى مشاهدة ربوبيته ويكون هو واسطة بينه وبين الله وان كان الفضل بيد الله يوتيه من يشاء بغير علة ولا سبب جعله واسطة للتأديب لا للتقريب وصيره شفيعاً للجنايات لا شريكا في البدايات هذاه نور القران ودينه حقيقة البيان ع اظهار البرهان قيل جعل الله الوسايط طريقاً لعباده إليه وبعثهم اعلاما على الطرق ونورا يهتدى بهم وعمر بهم سبيل الحق وحقيقة الذين قال الله تعالى ارسل رسوله بالهدى ودين الحق.
قوله تعالى: {وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلاَ يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ} وبّخ الله البخلاء بقلة الانفاق وخروجهم عن سبيل الوفاق ولا يكون ذلك إلا من مواريث النفاق وتواثير الفراق قال بعضهم من بخل بالقليل من ملكه فقد سد على نفسه باب نجاته وفتح على نفسه طريق هلاكه.