قال بعضهم: التائب: الراجع إليه من كل ما سواه، والعابد المداوم على الخدمة مع
رؤية التقصير، والحامد الذي يحمد على الضراء حمده على السراء. والسائح هو الذي
يسيح في طلب الأولياء والأوتاد.
والراكع الساجد هو الخاضع لله عز وجل في جميع الأحوال.
(الآمرون بالمعروف(هم المتحابون في الله) والناهون عن المنكر(هم المتباغضون
في الله)والحافظون لحدود الله (القائمون معه على آداب السنن والشريعة.
قوله تعالى: (وما كان الله ليضل قوما بعد إذ هداهم 2
التوبة: (115) وما كان الله) [الآية: 115] .
قال بعضهم: من جرى له في الأزل من السعادة والعناية نصيب، فإن الجنايات لا
تؤثر عليه، قال الله: (وما كان الله ليضل قوما(في الأبد) بعد إذ هداهم (في الأزل.
وقيل: لا يضلهم عنه بعد إذ هداهم إليه.
قوله تعالى: (إن الله له ملك السماوات والأرض يحيي ويميت)
التوبة: (116) إن الله له) [الآية: 116] .
قال ابن عطاء: له ملك السماوات والأرض فمن طلب الملك من غير مالك الملك فقد
أخطأ الطريق.
قال النصرآباذي: من اشتغل بالملك فإنه الملك، ومن طلب مالك الملك أتاه الملك
راغما.
قال جعفر: الأكوان كلها له فلا تشغلنك ما له عنه.
قوله تعالى: (لقد تاب الله على النبي والمهاجرين والأنصار)
التوبة: (117) لقد تاب الله) [الآية: 117] .
قال بعضهم: توبة النبي هي مقدمة توبة الأمة، ليصح بالمقدمة التوابع من توبة
التائبين.
قال بعضهم: توبة الأنبياء لمشاهدة الحق في وقت الإبلاغ، لا يغيبون عن الحضرة،
بل لا يحضرون مواضع الغيبة، لأنهم في عين الجمع أبدا.
قوله تعالى: (ثم تاب عليهم ليتوبوا) .
قال ابن عطاء: قطعهم بميتة عن أوصافهم.
قال الواسطي رحمة الله عليه: التوبة المقبولة مقبولة قبل الخطيئة وقبل قصد التوبة،
قال الله) ثم تاب عليهم ليتوبوا).
قال النصرآباذي: متى تاب عليهم حين لا متى قبل التوبة عنهم بإياه لإياه، حين لم
يكن آدم، ولا كون أزال عنهم بذلك كل علة أبدا. شعر:
(إذا مرضتم أتيناكم نعودكم وتذنبون فنأتيكم فنعتذر
سئل أبو حفص عن التوبة فقال ليس للعبد من التوبة شيء ، لأن التوبة إليه لا منه.