قَدْ: حرف تحقيق. نَبَّأَنَا: ماض مبني على الفتح، وفي تعدي نَبَّأَنَا وجهان:
1 -متعدٍ لمفعولين: الأول (نا) ، والثاني"مِنْ أَخْبَارِكُمْ"، ومن ثم ففي"مِنْ"
وجهان:
أ - متعلقة مع مجرورها بالمفعول الثاني، أو بصفة للمفعول الثاني،
والتقدير: قد نبأنا الله أخبارًا من أخباركم، أو جملة من أخباركم.
ب - زائدة عند الأخفش؛ أي: قد نبأنا الله أخباركم، وقيل"مِنْ"
بمعنى (عن) .
2 -متعدٍ لثلاثة؛ الأول والثاني وفق ما تقدم، والثالث محذوف اختصارًا للعلم
به، والتقدير: نبأنا الله من أخباركم كذبًا، والتقدير عند أبي البقاء: نبأنا الله
أخبارًا من أخباركم مثبتة. وعلى هذا الوجه لا يجوز أن تكون (مِن)
زائدة؛ إذ لو كانت زائدة لكانت"أَخْبَارِكُمْ"مفعولًا ثانيًا، والمفعول
الثالث محذوف، وهو خطأ؛ لأن المفعول الثاني إذا ذكر في هذا الباب
لزم ذكر الثالث. ولم يُجِزْ مكّي تعديه إلى مفعولين، وأنكر زيادة (مِن) مع
المفعولين، وأقرها مع المفاعيل الثلاثة.
اللَّهُ: لفظ الجلالة فاعل مرفوع. مِنْ أَخْبَارِكُمْ: تقدَّم، والكاف: في محل جَرّ
مضاف إليه.
* وجملة"قَدْ نَبَّأَنَا"لا محل لها؛ استئنافية تعليلية لانتفاء التصديق، وقال
الجمل:"تعليل للتعليل".
وَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا
كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ:
وَسَيَرَى: الواو: عاطفة، والسين للاستقبال، و"يَرَى"فعل مضارع مرفوع
وعلامة رفعه الضمة المقدرة .. وهي علمية. اللَّهُ: لفظ الجلالة فاعل مرفوع.
عَمَلَكُمْ: مفعول به أول منصوب، والكاف: في محل جَرّ مضاف إليه،
والميم: للجمع. والمفعول الثاني محذوف، تقديره: واقعًا. وَرَسُولُهُ: الواو: عاطفة،
و"رَسُولُهُ"معطوف على لفظ الجلالة، والهاء: في محل جَرّ مضاف إليه.
* وجملة"وَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ"لا محل لها معطوفة على جملة"نَبَّأَنَا".
ثُمَّ: حرف عطف للترتيب والتراخي. تُرَدُّونَ: فعل مضارع مبني للمفعول
مرفوع، وعلامة رفعه ثبوت النون، والواو: في محل رفع نائب فاعل.