يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ (119) ما كانَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَمَنْ حَوْلَهُمْ مِنَ الْأَعْرابِ أَنْ يَتَخَلَّفُوا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ وَلا يَرْغَبُوا بِأَنْفُسِهِمْ عَنْ نَفْسِهِ ذلِكَ بِأَنَّهُمْ لا يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌ وَلا نَصَبٌ وَلا مَخْمَصَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا يَطَؤُنَ مَوْطِئاً يَغِيظُ الْكُفَّارَ وَلا يَنالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَيْلاً إِلاَّ كُتِبَ لَهُمْ بِهِ عَمَلٌ صالِحٌ إِنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ (120) وَلا يُنْفِقُونَ نَفَقَةً صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً وَلا يَقْطَعُونَ وادِياً إِلاَّ كُتِبَ لَهُمْ لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ (121)
اللغة:
(مَخْمَصَةٌ) : جوع وفي فعله ثلاث لغات فهو خمص بفتح الميم وكسرها وضمها ومصدره خمص ومخمصة وهو خميص البطن وهي خميصة البطن وهو خمصان وهي خمصانة وهم خماص وهن خمائص ومن المجاز زمن خميص أي ذو مجاعة قال:
كلوا في بعض بطنكم تعفّوا فإن زمانكم زمن خميص
وكل شيء كرهت الدنو منه فقد تخامصت عنه ، قال الشماخ:
تخامص عن برد الوشاح إذا مشت تخامص جافي الخيل في الأمعز الوجي
وتخامص الليل: رقت ظلمته عند وقت السحر ، قال الفرزدق:
فما زلت حتى صعدتني حبالها إليها وليلي قد تخامص آخره
(يَنالُونَ) : في معاجم اللغة: نال خيرا ينال نيلا أصاب ، وأصله
نيل ينيل من باب فهم والأمر منه نل وإذا أخبرت عن نفسك كسرت النون فتقول: نلت وفي المصباح: نال من عدوه من باب تعب نيلا بلغ منه مقصوده ومنه قيل نال من امرأته ما أراد.