فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 191124 من 466147

شديد من قِبلِ حفْظِهِ ، وقد حكيَ عن أهلِ المدينةِ أنهم جعلوها من سنتين.

وأن أوَّلها ذو القعدةِ ، ثم ذو الحجَّةِ ، ثم المحرَّمُ ، ثم رجب ، فيكونُ رجب

آخرَها.

وعن بعضِ المدنيينَ أنَّ أوَّلها رجب ، ثم ذو القعدةِ ، ثم ذو الحجَّةِ ثم

المُحرَّمُ.

وعن بعضِ أهلِ الكوفةِ أنها من سنةٍ واحدة ، أولها المحرَّمُ ، ثم

رجبٌ ، ثم ذو القعدة ، ثم ذو الحِجَّةِ.

واختُلِفَ في أيِّ هذه الأشهر الحرُم أفضلُ ، فقيل: رجب ، قاله بعض الشافعيةِ ، وضعَّفَه النوويُّ وغيره.

وقيل: المُحَرَّمُ ، قاله الحسنُ ، ورجَّحَه النوويُّ.

وقيل: ذو الحِجَّة ، رُوي عن سعيدِ بنِ جبيرٍ وغيره ، وهو أظهرُ ، واللَّهُ أعلمُ.

وقوله - صلى الله عليه وسلم -:"إنَّ الزَّمان استدَارَ كهيئِتِه يوم خلقَ اللَّه السماواتِ والأرضَ ، السَّنةُ اثنا عشرَ شهرًا"

مُرادُهُ بذلك إبطالُ ما كانتِ الجاهليةُ تفعلُه من النَّسيء ، كما قال

تعالى: (إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيَادَةٌ فِي الْكُفْرِ يُضَلُّ بِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُحِلُّونَهُ عَامًا وَيُحَرِّمُونَهُ عَامًا لِيُوَاطِئُوا عِدَّةَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ فَيُحِلُّوا مَا حَرَّمَ اللَّهُ) .

وقد اختُلِفَ في تفسيرِ النَّسيء ، فقالت طائفة: كانوا يُبدلُون بعضَ

الأشهرِ الحُرُم بغيرِها من الأشهرِ ، فيحرِّمُونها بدلها ، ويحلُّون ما أرادوا تحليلَه

من الأشهرِ الحُرُم إذا احْتاجُوا إلى ذلك ، ولكن لا يزيدونَ في عددِ الأشهر

الهلالية شيئًا.

ثم من أهلِ هذه المقالةِ من قال: كانوا يُحلُّون المُحرَّمَ فيستحلون

القتالَ فيه ؛ لطول مدَّة التَّحريم عليهم بتوالي ثلاثةِ أشهرٍ مُحرَّمةٍ ، ثم يحرِّمونَ

صفَرًا مكانَهُ ، فكأنَهم يقترضونَه ثم يوفونَه ، ومنهم من قال: كانوا يحلُّون

المُحرَّمَ مع صَفَرٍ من عامٍ ويُسمُّونَهما صفَرينِ ، ثم يحرِّمُونهما مم عام قابل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت