فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 191123 من 466147

ووزرًا فيما سوى ذلك ، وإن كان الظلمُ في كلّ حال غيرَ طائل ، ولكنَّ اللَّهَ

تعالى يُعظِّم من أمرِهِ ، ما يشاءُ ربُّنا تعالى.

وقد رُوي في حديثينِ مرفوعينِ أن السيئات تُضاعفُ في رمضانَ ، ولكن

إسنادهُما لا يصحُّ.

خرَّجا في"الصحيحينِ"من حديث أبي بكرةَ أن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - خطبَ في حجَّةِ الوداع ، فقالَ في خطبته:

"إن الزمانَ قد اسْتَدارَ كهيئتِهِ يومَ خلقَ اللَّه السماواتِ والأرضِ ، السنةُ اثنا عشرَ شهرًا ، منها أربعة حرمٌ: ثلاثةٌ متوالياتٌ: ذو القعْدةِ"

وذو الحجَّةِ ، والمحرَّمُ ، ورجَبُ مُضَرَ الذي بين جُمادى وشعبانَ""

وذكر الحديثَ.

قال اللَّهُ عزَّ وجلَّ: (إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ) .

فأخبر سبحانه أنَّه مُنذُ خلقَ السماواتِ والأرضَ وخلقَ الليلَ والنَّهارَ

يدُورانِ في الفلكَ وخلقَ ما في السماءِ من الشَّمسِ والقمرِ والنُّجومِ ، وجعلَ

الشَّمسَ والقمر يسبحان في الفلك ، فينشأ منهما ظلمةُ اللَّيلِ وبياضُ النهارِ.

فمن حينئذٍ جعلَ السَّنة اثنى عشر شهراً بحسبِ الهلالِ.

فالسنةُ في الشرع مُقدَّرةٌ بسيرِ القمرِ وطلوعِهِ ، لا بسيرِ الشمسِ وانتقالها.

كما يفعلُه أهلُ الكتابِ.

وجعلَ اللَّهُ تعالى من هذهِ الأشهرِ أربعةَ أشهرٍ حُرُمًا ، وقد فسَّرَها النبيُّ

-صلى الله عليه وسلم - في هذا الحديث ، وذكرَ أنَّها ثلاثة متوالياتٌ ، ذو القعدةِ ، وذو الحجَّةِ ، والمُحرَّمُ ، وواحد فرد ، وهو شهرُ رجبٍ.

وهذا قد يستدلُّ به من يقولُ: إنها من سنتين ، وقد رُوي من حديثِ ابنِ

عمرَ مرفوعًا:"أولُهُن رجبٌ"، وفي إسنادِهِ موسى بن عُبيدةَ ، وفيه ضعفٌ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت