فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 191119 من 466147

وقالتْ طائفةٌ: لا يجوزُ تمكينُ الكافرِ من دخولِ المساجدِ بحالٍ ، وهذا هو

المرويُّ عن الصحابةِ ، منهم: عمرُ ، وعليٌّ ، وأبو موسى الأشعريُّ ، وعن عمرَ ابنِ عبدِ العزيزِ ، وهو قولُ مالكٍ ، والمنصوصُ عن أحمدَ ، قال: لا يدخلونَ المسجدَ ولا ينبغي لهم أن يدخلُوهُم.

واستدلُّوا بقولِ اللَّهِ تعالى: (وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن مَنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ أَن يُذْكرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَى فِي خَرَابِهَا أُوْلَئِكَ مَا كَانَ لَهُمْ أَن يَدْخُلُوهَا إِلَّا خَائِفِينَ) .

وظاهرُهُ: يدلُّ على أنَّ الكفارَ لا يُمكنونَ من دخولِ المساجدِ ، فإنْ دخلوا

أُخيفُوا وعُوقِبوا ، فيكونونَ في حالِ دخولِهِم خائفينَ من عقوبةِ المسلمينَ لَهُم.

وقد رُوي عن عليٍّ ، أنَه كان على المنبرِ فبَصُرَ بمجوسي ، فنزل وضربَه

وأخرَّجَه.

خرَّجه الأثْرَمُ.

وعلى هذا القولِ ، فأحاديثُ الرخصةِ قد تُحمَلُ على أنَّ ذلك قبلَ

النهي عنه ، أو أنَّ ذلك كانَ جائزًا حيث كان يحتاجُ إلى تألفِ قلوبِهِم ،

وقد زالَ ذلكَ.

وفرَّقتْ طائفةٌ بين أهلِ الذِّمةِ وأهلِ الحربِ ، فقالُوا: يجوزُ إدخالُ أهلِ

الذِّمَّةِ دونَ أهلِ الحربِ ، ورُوي عن جابرِ بنِ عبدِ اللَّهِ وقتادةَ.

وروى عبدُ الرزاقِ ، عن ابنِ جُريج: أخبرني أبو الزبير ، أنه سمع جابرَ

بنَ عبدِ اللَّه يقولُ في قولِه تعالى:(إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلا يَقْربوا الْمَسْجِدَ

الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا)، قال: إلا أن يكون عبْدًا أو أحدًا من أهلِ

الذَّمَّة.

وقَد رُويَ مرفوعًا من روايةِ شريكٍ: ثنا أشعثُ بن سوَّار ، عن الحسن ، عن

جابرٍ ، عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قالَ:

"لا يدخلْ مسجدَنا هذا مشركٌ بعدَّ عَامِنَا هذا ، غَّيَر أهلِ الكتابِ وخدمِهِم".

خرَّجه الإمامُ أحمد.

وفي روايةٍ له:"غيرَ أهلِ العهدِ وخدمِهِم".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت