فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 191116 من 466147

وعن عبدِ الرحمنِ بنِ زيدِ بنِ أسلمَ قال: إنَّ اللَّه تعالى ليحبُّ

العبدَ حتى يبلغَ من حبِّهِ إذا أحبَّهُ أن يقولَ له:"اذْهَبْ فاعْمَل ما شئْتَ فقدْ"

غفرْتُ لك"."

والمرادُ من هذا أنَّ اللَّهَ تعالى إذا أحبَّ عبدًا وقدَّر عليه بعضَ الذنوبِ فإنَّه

يُقدِّر له الخلاصَ منها بما يمحوها من توبةٍ أو عملٍ صالح أو مصائبَ مكفرةٍ.

كما في الحديثِ عنِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قال:

"أذنَبَ عبدٌ ذنبًا فقال: أيْ ربِّي عمِلتُ ذنبًا فاغْفِرْ لي"فذكر الحديث إلى أن قال:"فليَعْمَلْ ما شاءَ". والمرادُ ما دامَ على هذا ، كلما عمِلَ ذنبًا اعترفَ به وندمَ عليه واستغفرَ منه ، فأمَّا مع الإصرارِ عليه فلا ، وكذلك المحبةُ الصادقةُ الصحيحةُ تمنعُ من الإصرارِ على الذنوبِ ،

وعدمِ الاستحياءِ من علاَّمِ الغيوبِ.

وما أحسنَ قولَ بعضِهِم:

تعصي الإلهَ وأنتَ تزعُمُ حُبَّه ... هذا لَعمري في القياسِ شنيعُ

لو كان حُبُّكَ صادقًا لأطعتَهُ ... إنَّ المحبَّ لمن يُحِبُّ مطيعُ

قوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ إِنْ شَاءَ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ(28)

[قالَ البخاريُّ] :"بابُ: دخولِ المشْرِكِ المسْجِدَ":

حدثنا كَتيبةُ: ثنا الليثُ ، عن سعيدِ بنِ أبي سعيدٍ ، أنَّه سمعَ أبا هريرةَ يقولُ: بعثَ رسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بخيْلٍ قِبَلَ نَجْدٍ ، فجاءتْ برجُل من بني حنيفةَ ، يُقالُ له ؛ ثُمامَة بنُ أُثالٍ ، فربطوه بسارية من سوارِي المسجدِ.

قد سبقَ هذا الحديثُ بأتمَّ من هذا السياقِ في"بابِ: الأسير يُربطُ في"

المسجدِ"، وفيه: أنَّ ثمامةَ حين رُبط كان مشركًا ، وأنه إنما أسلمَ بعد"

إطلاقهِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت