فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 189975 من 466147

وقيلَ: معناهُ جازَاهُم ببخلِهم وكفرِهم. كمَا قالَ النابغةُ:

486 -فَمَنْ أَطَاعَ فَأَعْقبهُ بِطَاعَتِهِ ... كمَا أطَاعَكَ وَدلِّلْهُ علَى الرُّشْدِ

(الذين يَلْمِزُون المُطَّوِّعِينَ)

ترافدَ المسلمون بالنفقاتِ في غزوةِ تبوك على أقدارِهم، فجاءَ علبةُ بنُ زيدٍ

الحارِثيُّ بصاعٍ مِن تمرٍ، وقالَ: إنِّي أجَّرْتُ نفسِي بصاعَيْنِ ذهبتُ بأحدِهما

لعيالِي وجِئْتُ بالآخرِ صدقة. فسخرَ منهُ المنافقونَ.

(إن تستغفر لهم سَبْعِينَ مَرَّةً)

جاءَ على المبالغِة دونَ التقدير؛ لأنَّ السبعةَ أكملُ الأعدادِ؛ لأنها [جمعَتْ]

معاِنيَ العددِ كلِّه، لأن العددَ كلَّه أزواجٌ وأفرادٌ، والأزواجُ منها أولُ وثاِني،

والثلاثةُ أولُ الأفرادِ، والخمسةُ فردٌ تالٍ، فإذَا جُمِعَ فردٌ أولٌ إلى زوجٍ ثانٍ، [أو]

زوجٌ [أولٌ] إلى فردٍ ثانٍ كانت سبعةً.

يبينُ ذلكَ أنَّ الستةَ لأولُ عددٍ تامٍ، لأنَّه إذَا جُمِعَتْ أجزاؤُها كانت مساويةً

لهَا؛ لأنَّّ لهَا نصفاً وهُوَ ثلاثةٌ، [وثلثاً] وهُو اثنانِ وسدساً وهُوَ واحد. فإذَا

جُمِعَتْ هذِه الأجزاءُ كانَتْ ستةً سواءً. ثمَّ أُخِذَ الواحدُ الَّذِي هُوَ أصلُ العددِ معَ

الستةِ التِي هيَ عددٌ تامٌ، كانت منهُمَا السبعةُ. وكانَت [عدداً] [كاملاً] لأنَّه

ليسَ بعدَ [التمامِ] إلاَّ الكمالُ.

ولعلَّ واضعَ اللغةِ سمَّى الأسدَ بالسبعِ؛ لكمالِ قوتِه، كمَا سمَّاهُ أسداً

لإسآدِهِ فِي السيرِ.

فإذَا ثبتَ هذا، فسبعينَ مرةً فِي الآيةِ يكونُ غايةَ الغايةِ وكمالَ النهاية؛ لأنَّ

الآحادَ غايتُها العشراتِ، فكأنَّ المعنَى إنَّ الله لا يغفرُ لهمُ وإنْ استغفرْتَ أبداً.

وهذا هُوَ الجوابُ عنْ قولهِ: (وَفُتحَت أَبْوابُهَا) . (وَثَامِنُهُم كَلْبُهُمْ)

فإنَّ واوَ الثمانيةِ واوُ الاستننافِ! لأنَّ الشيء َ إذَا انتهَى إلى كماِله وجبَ

استئنافُ حاِله.

(خِلافَ رَسُولِ الله)

أيْ: على مخالفتِه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت