فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 189795 من 466147

صفران وشهرا ربيع وجماديان ورجب وشعبان وشهر رمضان وذو القعدة وذو الحجّة، فكان النّاسئ ينسئ سنة ويترك سنة ليحلّوا الحرام ويحرّموا الحلال، فإذا قال: نسأت من هذه السّنة صفرا طرحوه ولم يعتدّوا به وقالوا لصفر وشهر ربيع الأوّل صفران، ولشهر ربيع الآخر وجمادى الأولى شهرا ربيع، ولجمادى الآخر ورجب جماديان، على هذا التّرتيب، ثمّ يمسك عن الإنساء في السّنة الثّانية ويقول: يا أيّها النّاس لا تحلّوا حرماتكم وعظّموا شعائركم وقد أحللت دماء المحلين طيّئ وخثعم في الأشهر الحرم، وإنّما يحلّ دماء هاتين القبيلتين لاستحلالهما الأشهر الحرم ومخالفتهما سائر العرب في اعتقاد تحريم هذه الأشهر، ثمّ ينسأ في السّنة الثّانية صفر الأوّل عنده، وهو صفر الثّاني في الحساب المستقيم، فيقول لشهري ربيع صفران، ولجماديين شهرا ربيع، ولرجب وشعبان جماديان، (141 و) على هذا التّرتيب، حتى يستدير الحجّ في كلّ أربع وعشرين سنة إلى الشّهر الذي ابتدأ منه.

وكان الحجّ سنة الفتح، وهي سنة ثمان، قد انتهى إلى ذي القعدة، فلم يأمر رسول الله صلّى الله عليه وسلّم عتاب بن أسيد، وحجّ أبو بكر سنة تسع، وحجّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم سنة عشر فوقف بعرفة وقال:

يا أيّها النّاس إنّ الزّمان قد استدار كهيئته يوم خلق السّموات والأرض فلا شهر ينسئ ولا عدّة تخطئ وإنّ الحجّ في ذي الحجّة.

وعن مجاهد وغيره قال: كانوا يحجّون في كلّ شهر عامين فإذا مضت الثلاث عشرة سنة استقبلوا العدّة، وكانت حجّة أبي بكر سنة تسع في ذي القعدة، وكذلك كانوا قد حجّوا في ثمان، ثمّ استقبل النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم ذا الحجّة فذلك قوله: (إنّ الزّمان قد استدار كهيئته يوم خلق السّموات والأرض) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت