فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 189794 من 466147

{أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ:} محرّمة، وهي ذو القعدة وذو الحجّة والمحرّم ورجب، ثلاثة سرد وواحد فرد. وتحريمها تحريم القتال فيها على وجه الابتداء، وكان هذا الحكم فيها بين العرب وفي ابتداء الإسلام، وهو اليوم منسوخ ولا يعرف له ناسخ. وقيل: تحريمها تشريفها وتعظيمها ليكون الثّواب فيهنّ أعظم وكذلك العقاب.

{فَلا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ:} في هذه الأشهر الأربعة، ويجوز تخصيص النّهي مع كونه عامّا كقوله في الحرم: {وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحادٍ بِظُلْمٍ،} الآية [الحجّ:25] .

وفائدة تعظيم الذّنب في الزّمان والمكان كفائدة تفضيل العمل فيها، كما أنّه يجوز أن يكون حالا للمأمورين ثمّ يسقط الفرض عن القاعدين بكفاية المجاهدين. ويجوز أن يكون حالا للمشركين، ثمّ تخصّص هذا العموم في آية الجزية.

37 - {لِيُواطِؤُا:} ليوافقوا ويماثلوا، وأصله أن تطأ سيرة غيرك. والهمز وترك الهمز لغتان.

محمّد بن مروان عن الكلبيّ عن أبي صالح عن ابن عبّاس قال: كان النّاسئ رجلا من كنانة يقال له: نعيم بن ثعلبة بن عوف، وكأن يكون على النّاس بالموسم فإذا همّ النّاس للصدر وفرغوا عن حجّهم قام فخطب النّاس وقال: يا أيّها النّاس أنا الذي لا أعاب ولا أجاب ولا مردّ لما قضيت، فيقول له المشركون: لبّيك ربّنا، ثمّ يسألونه أن ينسئهم شهرا يغيرون فيه، فإن قال: إنّ صفر العام حرام. حلّوا الأوتار ونزعوا الأزجّة والقطب، وإن قال:

حلال عقدوا الأوتار وشدّوا الأزجّة والقطب وخرجوا فأغاروا على النّاس، قال محمّد: فقلت للكلبيّ: إذا كانوا يحلّونه عاما ويحرّمونه فكيف كان النّاس لا يأخذون حذرهم في نوبة الحلال، قال: إنّما يفعلون ذلك في السّنين وهم أغرّ ما كانوا، فكان التّحريم والتّحليل في هذين الشّهرين المحرّم وصفر، وإنّما فعل ذلك بهم لأنّهم كانوا يصيبون على ظهور الدّوابّ من الغارة وكانت معيشتهم منها، فشقّ عليهم توالي الأشهر الحرم.

محمّد بن إسحاق عن الكلبيّ قال: أوّل من أنسأ الشّهر من مضر مالك بن كنانة، وذلك أنّه نكح إلى معاوية بن ثور الكنديّ، وكانت النساءة في كندة وهم ملوك ربيعة ومضر وأرداف المقاول، فورثها مالك بن كنانة منهم، ثمّ نسأ ثعلبة بن مالك بن الحارث، ثمّ نسأ بعده سريد بن القلمّس، ثمّ كانت النساءة في بني فقيم من بني ثعلبة وكان آخر من نسأ منهم أبو ثمامة جنادة بن عوف بن آمنة بن عبد بن فقيم، قال: وكانوا يسمّون المحرّم صفر الأوّل، فيقولون:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت