فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 189796 من 466147

38 - {يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ما لَكُمْ:} نزلت في شأن غزوة تبوك، استنفرهم رسول الله صلّى الله عليه وسلّم حالة العسرة والجدب، والزّمان زمان قيظ، والشقة بعيدة، والعدو الرّوم، فتثاقل المؤمنون، وتكاسل المنافقون، وتخوّفوا مثل يوم مؤتة الذي قتل فيه زيد بن حارثة وجعفر بن أبي طالب وعبد الله بن رواحة، فخرج رسول الله صلّى الله عليه وسلّم في خلاصة المؤمنين واثقا بالله متوكّلا عليه حتى انتهى إلى تبوك فلم يجد من يقابله، وخرج إليه رئيس البلد مستسلما والتزم الجزية، وكذلك التزم الجزية أهل جرباء وأدرح، وأرسل رسول الله صلّى الله عليه وسلّم خالد بن الوليد إلى دومة الجندل فصادف صاحبها متصيّدا مع نفر يسير، وهو أكيدر بن عبد الملك الكنديّ، من أبناء الملوك، فأخذه وجاء به إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم فمنّ عليه وأطلقه بعد أن التزم الجزية. ثمّ رجع رسول الله صلّى الله عليه وسلّم على رغم المنافقين إلى المدينة سالما غانما مظفّرا بفضل من الله ورحمته.

{مِنَ الْآخِرَةِ:} أي: بدلا منها وعوضا.

{فِي الْآخِرَةِ:} في قياس الآخرة ومقابلتها.

وكان صلّى الله عليه وسلّم قد استخلف على المدينة في هذه الغزوة عليّ بن أبي طالب. عن مصعب بن سعد عن أبيه أنّ النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم قد خلف عليّا في غزوة تبوك، فقال: يا رسول الله أتخلفني في النّساء

والصّبيان؟ فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: أما ترضى أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسى عليهما السّلام غير أنّه لا نبيّ بعدي. أخرجه مسلم والبخاريّ وأبو عيسى.

39 - {إِلاّ تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ} : قال ابن عبّاس: نزلت في حيّ من أحياء العرب، قعدوا عن الخروج مع رسول الله، فأمسك الله عنهم المطر وابتلاهم بالجدب، فذلك العذاب الأليم.

والمراد بالإبدال اليمن، وقيل: أبناء فارس وسائر الغزاة إلى اليوم.

روي أنّ عليّا خطب يوما، فأتاه الأشعث وهو يخطب على المنبر فقال: غلبتنا عليك هذه الحمراء، يعني الموالي، فقال عليّ: من يعذرني من هذه الضياطرة يتخلّف أحدهم يتقلّب على حشاياه، إن طردتهم إنّي إذا لمن الظّالمين، والله لقد سمعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يقول:

ليضربنكم على الدّين كما ضربتموهم عليه بدءا.

عن ابن شهاب قال: قدمت على عبد الملك بن مروان قال: من أين قدمت يا زهريّ؟ قلت:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت