نوه الله بها فِي القرآن الكريم حيث قال: {وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لا يَعْلَمُونَ} 1، وأرضهم السليبة، وسلطانهم المرهوب فِي الأرض.
التفسير من أشرف العلوم:
والعلم بالتفسير من أشرف العلوم الشرعية، وأجلها؛ فالشيء إنما يشرف إما بشرف موضوعه وإما من جهة غايته والغرض منه، وإما من جهة الحاجة إليه.
وموضوع علم التفسير هو: كلام الله، أشرف الكلام، وأصدقه، وهو أصل الدين، ومنبع الصراط المستقيم، وينبوع كل حكمة، ومعدن كل فضل.
وغايته هي: الاعتصام بالعروة الوثقى، والوصول إلى السعادتين: الدنيوية والأخروية.
وأما شدة الحاجة إليه: فلأن كل كمال ديني أو دنيوي، عاجل، أو آجل، مفتقر إلى العلوم الشرعية، والمعارف الدينية وهي: متوقفة على العلم بكتاب الله سبحانه وتعالى.
العلوم التي لا بد منها للمفسر:
وهاك ما قاله الإمام السيوطي فِي الإتقان: مع زيادة التوضيح، وحسن التصرف: قال بعض العلماء: اختلف الناس فِي تفسير القرآن: هل يجوز لكل أحد الخوض فيه؟ فقال قوم: لا يجوز لأحد أن يتعاطى تفسير شيء من القرآن، وإن كان عالما، أديبا، متسعا فِي معرفة الأدلة، والفقه، والنحو، والأخبار، والآثار، وليس له إلا أن ينتهي إلى ما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فِي ذلك.
ومنهم من قال: يجوز تفسيره لمن كان جامعا للعلوم التي يحتاج المفسر إليها، وهي خمسة عشر علما:
"أحدها": اللغة؛ لأن بها يعرف شرح مفردات الألفاظ ومدلولاتها بحسب الوضع، قال مجاهد:"لا يحل لأحد يؤمن بالله واليوم الآخر أن يتكلم فِي كتاب الله، إذا"
1 المنافقون: 8.