فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 158911 من 466147

وَوَرَدَ مَعَ ذَلِكَ الْأَمْرُ بِالدُّعَاءِ لِأَحْيَاءِ الْمُؤْمِنِينَ وَأَمْوَاتِهِمْ فِي صَلَاةِ الْجِنَازَةِ وَفِي غَيْرِهَا فَالدُّعَاءُ عِبَادَةٌ ثَوَابُهَا لِفَاعِلِهَا سَوَاءٌ اسْتُجِيبَ أَمْ لَا ، وَيَسْتَحِيلُ شَرْعًا وَعَقْلًا اسْتِجَابَةُ كُلِّ دُعَاءٍ لِتَنَاقُضِ الْأَدْعِيَةِ وَلِاقْتِضَاءِ الِاسْتِجَابَةِ أَلَّا يُعَاقَبَ فَاسِقٌ وَلَا مُجْرِمٌ إِلَّا إِذَا اتَّفَقَ وُجُودُ أَحَدٍ لَا يَدْعُو لَهُ أَحَدٌ بِرَحْمَةٍ وَلَا مَغْفِرَةٍ فِي صَلَاةٍ وَلَا غَيْرِهَا وَلِمَا يَتَرَتَّبُ عَلَى ذَلِكَ مِنْ تَعْطِيلِ كَثِيرٍ مِنَ النُّصُوصِ أَوْ عَدَمِ صِدْقِهَا .

وَوَرَدَ فِي الْأَخْبَارِ جَوَازُ صَدَقَةِ الْأَوْلَادِ عَنِ الْوَالِدَيْنِ وَدُعَائِهِمْ لَهُمَا وَقَضَاءِ مَا وَجَبَ عَلَيْهِمَا مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ ، وَقَدْ بَيَّنَّا حِكْمَتَهُ مَعَ النُّصُوصِ فِيهِ ، وَالظَّاهِرُ مِنْ هَذَا أَنَّ الْوَالِدَيْنِ يَنْتَفِعَانِ بِبَعْضِ عَمَلِ أَوْلَادِهِمَا لِأَنَّ الشَّارِعَ أَلْحَقَهُمْ بِهِمَا فَيَسْقُطُ عَنْهُمَا مَا يَنُوبُونَ عَنْهُمَا فِيهِ مِنْ أَدَاءِ دَيْنِ اللهِ تَعَالَى كَدُيُونِ النَّاسِ ، وَيَنَالُهُمَا مِنْ دُعَائِهِمْ لَهُمَا خَيْرٌ ، لَيْسَ هُوَ ثَوَابَ الدُّعَاءِ نَفْسِهِ ، وَلَكِنْ مَدَارُ الْجَزَاءِ وَالنَّجَاةِ عَلَى عَمَلِ الْمَرْءِ لِنَفْسِهِ لَا عَلَى عَمَلِ أَوْلَادِهِ جَمْعًا بَيْنَ النُّصُوصِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت