(الثَّالِثُ) أَنَّ هَذَا عَمَلُ النَّاسِ وَعَادَتُهُمْ قَدِيمًا وَحَدِيثًا ، يَقْرَءُونَ"يس"عِنْدَ الْمُحْتَضِرِ .
(الرَّابِعُ) أَنَّ الصَّحَابَةَ لَوْ فَهِمُوا مِنْ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ"اقْرَءُوا يس عِنْدَ مَوْتَاكُمْ"قِرَاءَتَهَا عِنْدَ الْقَبْرِ لَمَا أَخَلُّوا بِهِ وَكَانَ ذَلِكَ أَمْرًا مُعْتَادًا مَشْهُورًا بَيْنَهُمْ .
(الْخَامِسُ) أَنَّ انْتِفَاعَهُ بِاسْتِمَاعِهَا وَحُضُورِ قَلْبِهِ وَذِهْنِهِ عِنْدَ قِرَاءَتِهَا فِي آخِرِ عَهْدِهِ بِالدُّنْيَا
هُوَ الْمَقْصُودُ ، وَأَمَّا قِرَاءَتُهَا عِنْدَ قَبْرِهِ فَإِنَّهُ لَا يُثَابُ عَلَى ذَلِكَ ، لِأَنَّ الثَّوَابَ إِمَّا بِالْقِرَاءَةِ أَوْ بِالِاسْتِمَاعِ وَهُوَ عَمَلٌ ، وَقَدِ انْقَطَعَ مِنَ الْمَيِّتِ اهـ .