فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 136908 من 466147

هكذا يكون الإيمان بالله وصلاً لحياتين: الحياة المادية في الدنيا ، وحياة الآخرة . وأراد الحق بذلك دفع الأذى وجلب النفع والجاه والسيطرة للمؤمنين ، ونعرف أن البيت الحرام هو أول بيت وضع للناس: {إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكاً وَهُدًى لِّلْعَالَمِينَ} [آل عمران: 96] .

كذلك نعرف أن إبراهيم عليه السلام هو الذي أقام القواعد من البيت ، أما البيت نفسه فقد أقيم من قبل ذلك . وما دام الحق سبحانه قد قال: {وُضِعَ لِلنَّاسِ} [آل عمران: 96] .

فمعنى ذلك أن الله لم يحرم الناس من قبل إبراهيم أن يكون لهم بيت . فالناس معناها البشر من آدم إلى أن تقوم الساعة ، وأقام إبراهيم خليل الرحمن البُعْد الثالث وهو رفع القواعد للبيت الحرام . والحق سبحانه وتعالى يقول: {وَإِذْ بَوَّأْنَا لإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ البيت} [الحج: 26] .

أي أن الحق سبحانه وتعالى أظهر مكان البيت لإبراهيم عليه السلام ، ونعرف أن إبراهيم أشرك ابنه إسماعيل في إقامة القواعد من البيت ، ونعلم أن إسماعيل قد جاء إلى هذا المكان رضيعاً مع أمه ، وقال إبراهيم بعد أن رفع القواعد متوجها إلى ربه بالدعاء: {رَّبَّنَآ إني أَسْكَنتُ مِن ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِندَ بَيْتِكَ المحرم} [إبراهيم: 37] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت