فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 136837 من 466147

ثم ختم - سبحانه - الآية الكريمة بالدعوة إلى خشيته وتقواه وبالتذكير بالحشر وما فيه من حساب وعقاب فقال: وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ.

أي: واتقوا الله في كل أحوالكم، وقفوا عند حدوده فلا تتجاوزوها، واعلموا أن مرجعكم وحشركم إليه وحده، وسيجازيكم على أعمالكم التي عملتموها في دنياكم.

وبذلك نرى الآيات الكريمة قد أحلت للمحرم صيد البحر - فضلا من الله ورحمة - لأن البحر بعيد عن الحرم، والمحرم قد يحرم في منطقة قد تكون فيها بحار فتحريم صيد البحر عليه قد يؤدى إلى تعبه وإجهاده دون أن تكون هناك فائدة تعود على سكان الحرم.

أما الحكمة من وراء تحريم الصيد البرى على المحرمين فمنها: أن البيت الحرام بواد غير زرع، وسكان هذه المنطقة من وسائل حياتهم الصيد، فلو أبيح الصيد للمحرمين القادمين لزيارة البيت من كل فج عميق .. لأدى ذلك إلى قتل الكثير من الصيد البرى الذي هو مصدر انتفاع للقاطنين في تلك المناطق. وفضلا عن كل ذلك ففي تحريم الصيد البرى الذي يعيش في مناطق الحرم، تكريم لهذه المناطق، وتشريف لها، وإعلاء لشأنها ومكانتها. فهي أماكن الأمان والاطمئنان والسلام. لا للبشر وحدهم، بل للبشر ولغير البشر من مخلوقات الله التي نهت شريعته عن التعرض لها بسوء. انتهى انتهى {التفسير الوسيط، لـ طنطاوي. 4/ 290 - 301} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت