فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 136828 من 466147

والصيد المنهي عن قتله هنا: صيد البر، لأن صيد البحر قد أحله الله بعد ذلك بقوله:

أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعامُهُ الآية.

والنهي كما يتناول قتل صيد البر بإزهاق روحه بأى طريق من طرق الإزهاق، يتناول - أيضا - قتله بطريق التسبب كالإشارة إليه مثلا. ويتناول كذلك حظر الصيد نفسه، لقوله - تعالى - في مطلع هذه السورة: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعامِ إِلَّا ما يُتْلى عَلَيْكُمْ غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ.

ولقوله - تعالى - بعد هذه الآية التي معنا: أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعامُهُ مَتاعاً لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ، وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ ما دُمْتُمْ حُرُماً.

فالنهي في قوله - تعالى - لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ يتناول القتل عن طريق المباشرة أو التسبب كما يتناول أي عمل يؤدى إلى صيد الحيوان.

وإنما كان النهي في الآية منصبا على القتل، لأنه هو المقصود الأعظم من وراء مباشرة عملية الصيد إذ الصائد يريد قتل المصيد لكي يأكله في الغالب.

هذا، وقد اختلف الفقهاء في المصيد الذي يحرم صيده على المحرم.

فذهب بعضهم إلى أن المراد به ما يصاد مطلقا سواء أكان مأكولا أم غير مأكول ولا يستثنى من ذلك إلا ما جاء النص باستثنائه، وذلك لأن الصيد اسم عام يتناول كل ما يصاد من المأكول ومن غير المأكول.

وبهذا الرأي قال الأحناف ومن وافقهم من الفقهاء.

ويرى الشافعية أن المراد به المأكول فقط، لأن الصيد إنما يطلق على ما يحل أكله فحسب.

وقد انبنى على هذا الخلاف أن من قتل وهو محرم سبعا، فالأحناف يرون أنه يجب عليه الجزاء الذي فصلته الآية. والشافعية يرون أنه لا يجب عليه ذلك.

قال الإمام ابن كثير: قوله - تعالى - يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت