وقرأ يحيى:"دِمتم"بكسرها من لغة من يقول: دام يدام كخاف يخاف، وهما كاللغتين في مات يموتُ ويمات، وقد تقدَّم [الآية 57 آل عمران] .
والجمهورُ على"وحُرِّم"مبنياً للمفعول،"صيدُ"رفعاً على قيامه مقام الفاعل، وقرئ:"وحَرَّم"مبنياً للفاعل،"صيدَ"نصباً على المفعول به.
والجمهورُ أيضاً على"حُرُماً"بضم الحاء والراء جمعُ"حَرام"بمعنى مُحْرِم كـ"قَذَال"و"قُذُل".
وقرأ ابن عباس"حَرَماً"بفتحهما، أي: ذوي حَرَم أي إحرام، وقيل: جعلهم بمنزلة المكان الممنوع منه، والأحسنُ أن يكون من باب"رجل عدل"جعلهم نفسَ المصدرِ فإنَّ"حَرَما"بمعنى إحرام، وتقدم أن المصدر يقع للواحدِ فما فوقُ بلفظٍ واحد.
والبَرُّ معروفٌ، قال الليث:"ويستعمل نكرة يقال: جلست بَرَّا، وخرجْتُ برًّا".
قال الأزهري:"وهو من كلام المولدين"وفيه نظر لقول سلمان الفارسي:"إنَّ لكلِّ امرئ جَوَّانِيًّا وبَرَّانياً"أي باطنٌ وظاهرٌ، وهو من تغيير النسب، وقد تقدم استيفاء هذه المادة في البقرة [الآية 44] . انتهى انتهى. {تفسير ابن عادل حـ 7 صـ 531 - 536} . باختصار.