(وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ) أَيْ وَمَنْ قَتَلَ شَيْئًا مِنَ الصَّيْدِ وَهُوَ مُحْرِمٌ قَاصِدٌ لِقَتْلِهِ فَجَزَاؤُهُ أَوْ فَعَلَيْهِ جَزَاءٌ مِنَ الْأَنْعَامِ مُمَاثِلٌ لِمَا قَتَلَهُ فِي هَيْئَتِهِ وَصُورَتِهِ إِنْ وُجِدَ ، وَإِلَّا فَفِي قِيمَتِهِ ، وَقِيلَ: فِي قِيمَتِهِ مُطْلَقًا وَسَيَأْتِي تَحْقِيقُ الْخِلَافِ فِي ذَلِكَ ، قَرَأَ عَاصِمٌ وَحَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ"فَجَزَاءٌ"بِالرَّفْعِ وَالتَّنْوِينِ وَ"مِثْلُ"الرَّفْعِ وَالْإِضَافَةِ لِمَا بَعْدَهُ ، وَهُوَ ظَاهِرٌ ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِإِضَافَةِ جَزَاءٍ إِلَى مِثْلِ وَهُوَ مُخَرَّجٌ عَلَى أَنَّ مِثْلَ الشَّيْءِ عَيْنُهُ ، عَلَى حَدِّ"لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ"أَوْ هُوَ مِنْ قَبِيلِ خَاتَمِ فِضَّةٍ أَيْ مِنْ فِضَّةٍ ، وَأَنَّ الْمَعْنَى فَعَلَيْهِ جَزَاءُ الَّذِي قَتَلَهُ ، أَيْ جَزَاءٌ عَنْهُ ، وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: أَصْلُهُ"فَجَزَاءٌ مِثْلَ مَا قَتَلَ"بِنَصْبِ مِثْلٍ بِمَعْنَى فَعَلَيْهِ أَنْ يَجْزِيَ مِثْلَ مَا قَتَلَ مِنَ النِّعَمِ ثُمَّ أُضِيفَ كَمَا نَقُولُ: عَجِبْتُ مِنْ ضَرْبِ زَيْدًا ، ثُمَّ مِنْ ضَرْبِ زَيْدٍ اه .