فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 136656 من 466147

وَالْمَعْنَى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ اللهَ تَعَالَى يُقْسِمُ بِأَنَّهُ سَيَخْتَبِرُكُمْ بِإِرْسَالِ شَيْءٍ كَثِيرٍ مِنَ الصَّيْدِ أَوْ بِبَعْضٍ مِنْ أَنْوَاعِهِ يَسْهُلُ عَلَيْكُمْ أَخْذُ بَعْضِهِ بِأَيْدِيكُمْ وَبَعْضِهِ بِرِمَاحِكُمْ (لِيَعْلَمَ اللهُ مَنْ يَخَافُهُ بِالْغَيْبِ) أَيْ يَبْتَلِيكُمْ بِهِ وَأَنْتُمْ مُحْرِمُونَ لِيَعْلَمَ مَنْ يَخَافُهُ غَائِبًا عَنْ نَظَرِ النَّاسِ غَيْرَ مُرَاءٍ وَلَا خَائِفٍ مِنْ إِنْكَارِهِمْ ، فَيَتْرُكُ أَخْذَ شَيْءٍ مِنَ الصَّيْدِ وَيَخْتَارُ شَظَفَ الْعَيْشِ عَلَى لَذَّةِ اللَّحْمِ خَوْفًا مِنَ اللهِ تَعَالَى وَطَاعَةً لَهُ فِي سِرِّهِ ، أَوْ يَخَافُهُ حَالَ كَوْنِهِ مُتَلَبِّسًا بِالْإِيمَانِ بِالْغَيْبِ الَّذِي يَقْتَضِي الطَّاعَةَ فِي السِّرِّ وَالْجَهْرِ ، فَإِذَا وَقَعَ ذَلِكَ مِنْكُمْ عَلِمَهُ اللهُ تَعَالَى لِأَنَّ عِلْمَهُ يَتَعَلَّقُ بِالْوَاقِعِ الثَّابِتِ ، وَيَتَرَتَّبُ عَلَى عِلْمِهِ بِهِ رِضَاهُ عَنْكُمْ وَإِثْبَاتُكُمْ عَلَيْهِ كَمَا يَعْلَمُ حَالَ مَنْ يَعْتَدِي فِيهِ ، وَقَدْ بَيَّنَ جَزَاءَهُ فِي الْجُمْلَةِ الْآتِيَةِ ، فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى مَا حَذَفَ مِنْ جَزَاءِ مَنْ يَخَافُهُ ، وَالْمَشْهُورُ أَنَّ الْمُرَادَ بِمِثْلِ هَذَا التَّعْبِيرِ أَنَّهُ تَعَالَى يُعَامِلُكُمْ مُعَامَلَةَ الْمُخْتَبِرِ الَّذِي يُرِيدُ أَنْ يَعْلَمَ الشَّيْءَ وَإِنْ كَانَ عَلَّامَ الْغُيُوبِ ، لِأَنَّ هَذَا مِنْ ضُرُوبِ تَرْبِيَتِهِ لَكُمْ وَعِنَايَتِهِ بِتَزْكِيَتِكُمْ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُ مِثْلِ هَذَا التَّعْلِيلِ بِعِلْمِ اللهِ تَعَالَى (رَاجِعْ ص7 ج2 وص142 ج4 وَمَا بَعْدَهُمَا ط الْهَيْئَةِ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت