فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 135938 من 466147

والإيمان له قمة هي أن يؤمن الإنسان بالله وملائكته وكتبه ورسله ، وبعد ذلك بالأحكام التي تنزل من السماء . واختلف العلماء فيما بينهم في مسألة زيادة الإيمان ونقصانه ، فمن العلماء من قال: إن الإيمان لا يزيد ولا ينقص ، إنما نظروا إلى الإيمان بالقمة العقدية وهي الإيمان بالله: والذين قالوا بأن الإيمان يزيد وينقص إنما نظروا إلى الإيمان بالأحكام التي ينزلها الله ، وأخذوا ذلك من قوله الحق: {وَإِذَا مَآ أُنزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُمْ مَّن يَقُولُ أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هذه إِيمَاناً فَأَمَّا الذين آمَنُواْ فَزَادَتْهُمْ إِيمَاناً وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ} [التوبة: 124] .

فكل آية تنزل بأحكام جديدة فهي تزيد الإيمان . فعندما نزل الحكم بالزكاة أمن به المسلمون وطبقوه . ومنهم ممن لم يكن يملك المال فلم يطبق الحكم على الرغم من أنه آمن به .

فالمسلم يؤمن بالحكم ، وإن كان مستطيعاً فهو يفعله ، وإن كان غير مستطيع فهو لا يفعله . ولهذا كانوا يستبشرون بالأحكام التي تنزل بها الآيات . وعلى ذلك يكون خلاف العلماء خلافا على جهة منفكة ، ونلحظ أن الحق يقول: {لَيْسَ عَلَى الذين آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصالحات جُنَاحٌ فِيمَا طعموا إِذَا مَا اتقوا وَآمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ ثُمَّ اتَّقَواْ وَآمَنُواْ ثُمَّ اتَّقَواْ وَّأَحْسَنُواْ والله يُحِبُّ المحسنين} [المائدة: 93] .

إذن ، فهنا ثلاث مراحل: هناك من أدرك حكماً فاتقى الله وآمن وعمل صالحاً ، وبعد ذلك انتقل وأفضى إلى ربه فلا جناح عليه ، وهناك من عاش ليعاصر أحكاماً أخرى فآمن بها وعمل بها ، وهناك من عاش ليعاصر أحكاماً قد زادت فعمل بها أيضاً . والإيمان الأول ارتبط بالعمل الصالح ، وكذلك الإيمان الثاني الذي جاء في الآية .

ثم يأتي الإيمان الثالث مرتبطاً بالإحسان .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت