فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 135887 من 466147

وَقَدْ اشْتَبَهَ عَلَى بَعْضِ النَّاسِ مَا طُبِخَ مِنَ الْعَصِيرِ قَبْلَ وُصُولِهِ إِلَى حَدِّ الْإِسْكَارِ أَوْ بَعْدَهُ ، هَلْ يُسَمَّى خَمْرًا أَمْ لَا ؟ كَمَا اشْتَبَهَ عَلَى الْكَثِيرِينَ أَمْرُ النَّبِيذِ ، مِنَ الْمَطْبُوخِ الطِّلَاءِ وَهُوَ الدِّبْسُ ، وَيُسَمَّى الْمُثَلَّثُ إِذِ اشْتَرَطُوا أَنْ يَغْلِيَ الْعَصِيرُ حَتَّى يَبْقَى ثُلُثُهُ ، وَمِنْهُ الْبَاذَقُ وَهُوَ مَا طُبِخَ مِنْ عَصِيرِ الْعِنَبِ أَدْنَى طَبْخٍ حَتَّى صَارَ شَدِيدًا ، وَهُوَ اسْمٌ أَعْجَمِيٌّ ، وَقِيلَ: أَوَّلُ مَنْ صَنَعَهُ وَسَمَّاهُ بِذَلِكَ بَنُو أُمَيَّةَ وَإِنَّهُ مُسْكِرٌ ، وَأَظُنُّ أَنَّهُ يَكُونُ قَبْلَ الطَّبْخِ مُسْكِرٌ فَلَا يُزِيلُ الطَّبْخُ الْقَلِيلُ إِسْكَارَهُ ، أَوْ يَتْرُكُ فِيهِ الْمَاءَ بَعْدَ طَبْخِهِ فَيَخْتَمِرُ كَمَا يَخْتَمِرُ الْعَسَلُ ، وَكَذَلِكَ كَانُوا يَفْعَلُونَ بِالدِّبْسِ ، وَلَوْ جَاءَ الْإِسْكَارُ مِنْ طَرِيقَةِ الطَّبْخِ لَكَانَ نَوْعًا ثَالِثًا مِنَ الْخَمْرِ ، وَفِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ سُئِلَ عَنِ الْبَاذَقِ فَقَالَ:"سَبَقَ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْبَاذَقَ فَمَا أَسْكَرَ فَهُوَ حَرَامٌ"أَيْ إِنَّ الْعِبْرَةَ بِمَا يُسْكِرُ مِنَ الشَّرَابِ وَلَا عِبْرَةَ بِالْأَسْمَاءِ ، فَالْعَسَلُ حَلَالٌ وَلَكِنَّهُ يُمْزَجُ بِالْمَاءِ وَيُتْرَكُ حَتَّى يَخْتَمِرَ وَيُسْكِرَ

فَيَصِيرَ خَمْرًا وَكُلٌّ مِنْ عَصْرِ الْعِنَبِ وَنَبِيذِ الزَّبِيبِ وَغَيْرِهِ حَلَالٌ ، فَإِذَا اخْتَمَرَ وَصَارَ مُسْكِرًا حَرُمَ قَطْعًا وَسُمِّيَ خَمْرًا ، لَا عَصِيرًا وَلَا نَبِيذًا ، وَمَتَى عُلِمَ أَنَّهُ صَارَ مُسْكِرًا حَرُمَ شُرْبُ قَلِيلِهِ وَكَثِيرِهِ لَا قَبْلَ ذَلِكَ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت