وَمَتَى تَعَارَضَتِ الِاعْتِقَادَاتُ وَالْوُجْدَانَاتُ الْمُؤْلِمَةُ أَوِ الْمُسْتَلَذَّةُ فِي النَّفْسِ رُجِّحَتْ عِنْدَ عَامَّةِ النَّاسِ الثَّانِيَةُ عَلَى الْأُولَى ، وَإِنَّمَا يُرَجَّحُ الِاعْتِقَادُ عِنْدَ الْخَوَاصِّ وَهُمْ أَصْحَابُ الدَّيْنِ الْقَوِيِّ وَالْإِيمَانِ الرَّاسِخِ ، وَأَصْحَابُ الْحِكْمَةِ وَالْعَزِيمَةِ الْقَوِيَّةِ ، وَهَذَا الْأَلَمُ الَّذِي أَشَرْنَا إِلَيْهِ قَدْ ذَكَرَهُ أَهْلُ التَّجْرِبَةِ فِي أَشْعَارِهِمْ كَقَوْلِ أَبِي نُوَاسٍ:
وَدَاوِنِي بِالَّتِي كَانَتْ هِيَ الدَّاءُ .
وَقَالَ الشَّاعِرُ:
وَكَأْسٍ شَرِبْتُ عَلَى لَذَّةٍ ... وَأُخْرَى تَدَاوَيْتُ مِنْهَا بِهَا .