وَأَخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: أَوَّلُ مَا نَزَلَ مِنْ تَحْرِيمِ الْخَمْرِ (يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ) (2: 219) الْآيَةَ فَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ: نَشْرَبُهَا لِمَنَافِعِهَا وَقَالَ آخَرُونَ: لَا خَيْرَ فِي شَيْءٍ فِيهِ إِثْمٌ ثُمَّ نَزَلَتْ:(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ
وَأَنْتُمْ سُكَارَى) (4: 34) الْآيَةَ ، فَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ: نَشْرَبُهَا وَنَجْلِسُ فِي بُيُوتِنَا ، وَقَالَ آخَرُونَ: لَا خَيْرَ فِي شَيْءٍ يَحُولُ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الصَّلَاةِ مَعَ الْمُسْلِمِينَ فَنَزَلَتْ: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ) الْآيَةَ ، فَنَهَاهُمْ فَانْتَهَوْا ، وَأَخْرَجَ أَيْضًا عَنْ قَتَادَةَ عَنْ تَفْسِيرِ آيَةِ النِّسَاءِ أَنَّهُ قَالَ: ذُكِرَ لَنَا أَنَّ نَبِيَّ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ حِينَ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ:"إِنَّ اللهَ قَدْ"
تَقَرَّبَ فِي تَحْرِيمِ الْخَمْرِ ، ثُمَّ حَرَّمَهَا بَعْدَ ذَلِكَ فِي سُورَةِ الْمَائِدَةِ بَعْدَ غَزْوَةِ الْأَحْزَابِ وَعُلِمَ أَنَّهَا تُسَفِّهُ الْأَحْلَامَ وَتُجْهِدُ الْأَمْوَالَ وَتَشْغَلُ عَنْ ذِكْرِ اللهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ"."