فِي الصَّحِيحَيْنِ ، وَلَوْلَا حِلْمُ الرَّسُولِ وَعِصْمَتُهُ وَعَقْلُهُ وَأَدَبُ عَلِيٍّ وَفَضْلُهُ ، وَبَلَاءُ حَمْزَةَ فِي إِقَامَةِ الْإِسْلَامِ وَقُرْبُهُ لَمَا وَقَفَتْ هَذِهِ الْحَادِثَةُ عِنْدَ الْحَدِّ الَّذِي وَقَفَتْ عِنْدَهُ .
وَإِنَّ حَوَادِثَ الْعَدَاوَةِ وَالْبَغْضَاءِ الَّتِي يُثِيرُهَا السُّكْرُ وَمَا يَنْشَأُ عَنْهَا مِنَ الْقَتْلِ وَالضَّرْبِ وَالْعُدْوَانِ وَالسَّلْبِ ، وَالْفِسْقِ وَالْفُحْشِ ، وَمِنْ إِفْشَاءِ الْأَسْرَارِ ، وَهَتْكِ الْأَسْتَارِ ، وَخِيَانَةِ الْحُكُومَاتِ وَالْأَوْطَانِ ، قَدْ سَارَتْ بِأَخْبَارِهَا الرُّكْبَانُ ، وَمَا زَالَتْ حَدِيثَ النَّاسِ فِي كُلِّ زَمَانٍ وَمَكَانٍ .
وَأَمَّا الْمَيْسِرُ فَهُوَ مَثَارٌ لِلْعَدَاوَةِ وَالْبَغْضَاءِ أَيْضًا وَلَكِنْ بَيْنَ الْمُتَقَامِرِينَ ، فَإِنْ تَعَدَّاهُمْ فَإِلَى الشَّامِتِينَ وَالْعَائِبِينَ ، وَمَنْ تَضِيعُ عَلَيْهِمْ حُقُوقُهُمْ مِنَ الدَّائِنِينَ وَغَيْرِ الدَّائِنِينَ ، وَإِنَّ
الْمُقَامِرَ لَيُفَرِّطُ فِي حُقُوقِ الْوَالِدَيْنِ وَالزَّوْجِ وَالْوَلَدِ ، حَتَّى يُوشِكَ أَنْ يَمْقُتَهُ كُلُّ أَحَدٍ .