فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 135751 من 466147

ومثل هذا قال سعيد بن جبير: كان أهل المدينة يفرضون للصغير على قدره، وللكبير على قدره، وللوسط على قدره، فأمروا بأوسط ما يطعمون، وهذا وسط في الشبع، لا يكون فوق الحاجة ولا دون المغني من الجوع، ويحتمل أن يريد بالأوسط ما هو أوسط في القيمة، لا يكون غاليًا كالسكر وما يغلو ثمنه من المطعومات، ولا يكون خسيس الثمن كالنخالة والذرة. والأوسط على هذا: الحنطة والتمر والزبيب والخبز، وهذا قول الأسود وعبيدة وشريح، ويحتمل أن يريد الأوسط في الجنس، وهذا كالأوسط في القيمة، قال ابن عباس في رواية عطاء: كل شيء في كتاب الله أوسط فهو أفضل، فعلى هذا يريد: من خير قوت عيالكم، فلو أنه يطعم عياله الحنطة ويقتاتها, لم يجز له أن يعطي الشعير.

وقوله تعالى: {أَوْ كِسْوَتُهُمْ} ، الكسوة في اللغة معناها: اللباس، وهي كل ما يكتسي به، وأما الذي يجزئ في الكفارة، فهو أقل ما وقع عليه اسم الكسوة: إزار أو رداء أو قميص أو سراويل أو عمامة، ومقنعة، ثوب واحد لكل مسكين، وهو قول ابن عباس، والحسن ومجاهد، وعطاء، وطاوس، وإبراهيم، ومذهب الشافعي - رضي الله عنه - .

وقوله تعالى: {أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ} ، قيل: (رقبة) والمراد الجملة؛ لأنه مشبه بالأسير الذي يفك عن رقبته ويطلق، والرقبة المحررة في الكفارة: كل رقبة سليمة من عيب وعاهة تمنع من العمل، صغيرة كانت أو كبيرة، ذكرًا أو أنثى، بعد أن تكون مؤمنة، ولا يجزئ إعتاق الكافرة في شيء من الكفارات.

قال ابن عباس في رواية عطاء: (أو تحرير رقبة) يريد مؤمنة.

وهو قول الحسن أيضًا ومذهب الشافعي، واحتج بأن الله تعالى قيد بالإيمان في كفارة القتل، وأطلق في غيرها، والمطلق يحمل على المقيد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت