والثاني: أنَّها للبيان فتتعلَّق بمحْذُوف، كَهِي في"سقياً لَكَ"و"هَيْتَ لَكَ"، وهو رأي الزَّمَخْشَرِي، وابنُ عطيَّة قال شيئاً قَرِيباً منه، وهو أنَّ المعنى:"يُبَيِّنُ ذلِكَ ويُظْهِره لِقَوْم".
الثالث: أنَّها بمعنى"عِنْد"، أي: عند [قَوْمٍ] ، وهذا لَيْسَ بِشَيْء.
ومتعلَّقُ"يُوقِنُون"يجُوزُ أن يُرادَ، وتقديرُه: يُوقِنُونَ باللَّهِ وبحُكْمهِ، أو بالقُرْآن، ويجُوزُ ألاَّ يُرَاد على مَعْنَى [وقُوع الإيقان] ، وإليه مَيْلُ الزَّجَّاج، فإنَّهُ قال:"يُوقِنُون":"يَتَبَيَّنُون عدل اللَّهِ في حُكْمِهِ"فإنَّهم [هم الذين] يَعْرِفُون أنَّه لا أحَد أعْدَل من اللَّهِ حُكْماً، ولا أحْسَن مِنْهُ بَيَاناً. انتهى انتهى. {تفسير ابن عادل حـ 7 صـ 374 - 378} . باختصار.